فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 146

الشرط الثاني:

أن يكون العمل عملًا إراديًا:

أي صادرًا عن إرادة صاحب العمل، ومتى اختل هذا الشرط سقطت المسؤولية عنها، كالرعشات وكحركة النائم

الشرط الثالث:

أن تتوافر في العمل النية:

النية والقصد، لما ينجم عنه فعلًا من نتائج خير أو شر فإن كان لصاحب العمل نية أو غاية أخرى غير ذلك فإن المسؤولية الحقيقية عند الله تكون وفق نيته وغايته دون ظاهر السلوك وما نجم عنه، وأما السلوك الظاهر فيكون عندئذ من قبيل العمل الملغى.

ولذلك تلغى عند الله أعمال المرائين والمنافقين مهما كان مظهرها مظهر خير وصلاح، ويحاسبون على نياتهم وغاياتهم التي كانوا يضمرونها في قلوبهم.

الشرط الرابع:

أن يكون العمل مستطاع الفعل والترك:

فلا مسؤولية عن العمل مع العجز، سواء أكان العجز عن الفعل أو عن الترك، وبداهة العقول تقضي بأن الاستطاعة شرط لترتيب المسؤولية.

ونصوص الشريعة الإسلامية الدالة على هذا الشرط متعددة، منها قول الله تعالى:

(لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) البقرة 286.

الشرط الخامس:

أن يكون صاحب العمل متمتعًا بحريته عند أداء العمل:

غير مكره عليه والإكراه.

ويدل على رفع المسؤولية في حالة الإكراه ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(إن الله تجاوزعن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) . أخرجه ابن ماجة والبيهقي وهو حديث صحيح) [1] .

ومهما يكن من أمر فإن النية شرط لابد منه للمسؤولية الخلقية، وأنه أساس المحاسبة و الجزاء في

(1) الثقافة الإسلامي للشيخ عبد الرحمن حبنكه والشيخ محمد الغزالي ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت