والتطرف والانحراف، واجتناب كل الظواهر السلبية الأخرى. وبصيغة أخرى، إن الحياة المدرسية هي التي"تسعى إلى توفير مناخ تعليمي/ تعلمي قائم على مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة". وهذه المبادئ تعد تعبيرا أمينا عن حقوق الإنسان، وصون كرامته، واحترام إنسانيته. وإذا كان مفهوم الحياة المدرسية يعنى مجموعة من التفاعلات، فإن معياره هو التمثيل العام لكل الفاعلين داخل كل مراحل التعليم.
وتتحدد جوانب الحياة المدرسية في إزالة المعيقات المادية والمعنوية التي تحول بين المتعلمين والتعليم، وتوفير أحسن الظروف الميسرة للتعليم، وقيام العملية التعليمية على أساس مشاركة كل الأطراف، وتقديم الخدمات التعليمية بصرف النظر عن أي اعتبارات خارجية، وتحقيق المساواة بين مختلف المناطق والجهات والبنيات المحلية". [1] "
إذًا، فالحياة المدرسية سمة الحداثة والجودة والانفتاح والتواصل والشراكة والإبداع والخلق. يشارك فيها كل المتدخلين والفاعلين، سواء أكانوا ينتمون إلى النسق التربوي أم إلى المحيط السوسيو اقتصادي أو الإداري الخارجي. كما أن إطار الحياة المدرسية هو"إطار ديمقراطية الحوار بين الأفراد والجماعات والمؤسسات، وحرية التعبير والمشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤوليات. أما المجال، فهو مجال التطور والسعي الحثيث نحو المشاركة في تأسيس أبعاد مجتمعية حداثية تضع من بين أهدافها تنمية قدرات الإنسان، وتشدد على المفاهيم والقيم القادرة على ترسيخ إرادة المواطنين وكفاياتهم على صناعة حاضرهم ومستقبلهم بالعلم، والفكر المبدع الذي يحمل مشروع صياغة مجتمع مغربي متجدد." [2]
(1) - محمد مكسي: الحياة المدرسية وإشكالية الحداثة والتطرف، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى 2003 م، ص:7.
(2) - محمد مكسي: نفسه، ص:7.