فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 158

إنه خطة منظمة متناسقة العناصر، يتعاون، على تنفيذها، فريق تربوي (مجموعة عمل) داخل المؤسسة، من خلال جملة من الأنشطة، لغاية اختيار ما يناسب من أهداف تربوية وتكييفها بما يلائم متطلبات البيئة وحاجيات الجماعات المحلية ومطالبها، وفي انسجام مع الغايات والمبادئ العامة المقبولة والمتفق عليها على الصعيدين الوطني والعالمي" [1] ."

أما عبد اللطيف الفارابي ورفاقه، فيعرفون مشروع المؤسسة بأنه"خطة أو برنامج متوسط المدى يتألف من أعمال وأنشطة قصدية ذات طبيعة تربوية وبيداغوجية، يشارك في بلورتها وإعدادها وإنجازها وتقويمها مجموعة من الفاعلين المنتمين إلى المؤسسة التعليمية، وفاعلين لهم اهتمام بالتربية، تربطهم بالمؤسسة علاقة شراكة. ويتوخى مشروع المؤسسة بالأساس الرفع من إنتاجية المؤسسة، وتحسين شروط العمل داخلها، والرفع من مردوديتها التعليمية، ودمجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي". [2]

و قد ظهر مشروع المؤسسة، باعتباره مظهرا من مظاهر التجديد التربوي، في الدول الغربية، وخاصة في الدول الأنجلوسكسونية. أما فرنسا فقد تبنت مشروع المؤسسة، منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، في مدارسها وثانوياتها،"بل فرضته بنص قانوني صودق عليه في سنة 1989، يجبر المؤسسات على إعداد مشاريع خاصة بها."

والحقيقة أن فكرة المشاريع التربوية بدأت تتسرب، متأثرة بالأدبيات الأنجلوسكسونية، إلى نسيج النظام التعليمي الفرنسي قبل ذلك التاريخ بكثير. فمنذ سنة 1973 ألحت التوجيهات الرسمية على تخصيص 10% من استعمال الزمن، لإنشاء رفقة التلاميذ، مشاريع في مواضيع تربوية تخرج عن إطار المواد الدراسية المقررة." [3] "

(1) - محمد الدريج: نفسه، ص:7 - 8.

(2) - الفارابي عبد اللطيف، وغريب محمد، وآيت موحى محمد، والغضراف عبد العزيز: تدبير النشاط التربوي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1996، ص:20.

(3) - محمد الدريج: نفسه، ص:17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت