الاجتماعية (كحديثه-إيماءاته- إشاراته- حركاته) ، فيستجيبون له (بإظهار الاهتمام والحماس أو بالكسل وعدم الانتباه) ، تلك الاستجابات تصبح مثيرا جديدا للمدرس، فيزداد في التوضيح والأمثلة والحركة، مثلا، أو ينتابه الملل ويختصر الحديث، وهكذا يكون سلوك كلا منهما منبها للآخر ومؤثرا فيه.
ولايقتصر التفاعل الاجتماعي على مايدور بين فرد وآخر بل قد يكون بين جماعة وأخرى. ففريق كرة القدم يمثل جماعة تتفاعل مع الفريق الآخر أو الجماعة الأخرى. كما بينت الدراسات أنه إذا قامت جماعتان بأداء العمل نفسه بحيث تكون كل جماعة مستقلة عن الأخرى، ولكنها تراها وتكون على علم بوجودها (جماعات العمل معا) ، فإن ذلكم يؤثر في الأداء والإنتاجية." [1] "
ومن هنا، يكون التفاعل الاجتماعي فرديا أو جماعيا أو مختلطا، وقد يكون تفاعلا لفظيا، أو سلوكيا، أو حركيا، أو إشاريا، أو سيميائيا بصفة عامة.
ويعرفه أنطوني غيدنز بقوله:"التفاعل الاجتماعي هو العملية التي نقوم بها بالفعل ورد الفعل تجاه من حولنا وكثير من الجوانب التي تبدو في سلوكنا اليومي قليلة الأهمية في ظاهرها تتكشف عند استقصائنا لها عن نواح معقدة ومهمة من التفاعل الاجتماعي. ففي أغلب التفاعلات يكون لقاء العين بالعين عابرا وسريعا، غير أن النظرة التي نمعن فيها في التحديق بالآخرين قد تكون إشارة تدل على العداء في بعض المجالات الأساسية التي يركز عليها علم الاجتماع؛ لأنها تلقي الضوء على كثير من الجوانب في الحياة الاجتماعية. [2] "
(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: الموجز في علم الاجتماع، مصر العربية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى سنة 20111 م، ص:83 - 84.
(2) - أنتوني غدنز: علم الاجتماع، ترجة: فايز الصياغ، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2005 م، ص:180.