فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 120

وسبب الجواز عندنا يعود إلى ما قدمناه من أن الربح تارة يكون بالمال، وتارة يكون بالعمل، وتارة يكون بالضمان وسواء عملا جميعا أو عمل أحدهما فالربح بينهما على ما شرطا، لأن استحقاق الربح بشرط العمل لا بوجوده بدليل أن المضارب إذا استعان برب المال استحق الربح وإن لم يوجد منه العمل، لوجود شرط العمل في المضاربة عليه. والوضيعة في هذه الصورة أيضا.

وإن شرطا العمل على أحدهما والمسألة بحالها، فإن شرطاه للذي شرطا له الفضل جاز، والربح بينهما على ما اشترطا. فيستحق ربح رأس ماله، والفضل مقابل عمله. وإن شرطاه على أقلهما ربح لم يجز. لأن شرط الزيادة لم يقابله مال ولا عمل ولا ضمان، وقد بينا أن الربح لا يستحق إلا بأحد هذه الأشياء الثلاثة. هذا إذا كان الملان متساويين.

فإن كانا متفاضلين وشرطا التساوي في الربح فهو على هذا الخلاف. بين زفر والشافعي من جهة وعلمائنا الثلاثة من جهة أخرى، بمعنى أنه إذا شرطا العمل عليهما وكانت زيادة الربح لأحدهما على قدر رأس ماله بعمله فهو جائز. وعند زفر لا يجوز إلا أن يكون الربح بقدر رأس المال. فمن له زيادة فيه وجب أن يكون له زيادة في الربح بقدره.

وإن اشترطا العمل على أحدهما، فإن شرطاه على الذي رأس ماله أقل جاز، ويستحق قدر ربح ماله بماله والفضل مقابل عمله. وإن شرطاه على صاحب الأكثر لم يجز، لأن زيادة الربح في حق صاحب الأقل لم يقابله مال ولا عمل ولا ضمان.

الفصل الثالث

شركة الأعمال

شركة الأعمال كغيرها تتنوع إلى نوعين: مفاوضة، وعنان.

المبحث الأول

المفاوضة في شركة الأعمال

المفاوضة في شركة الأعمال تستلزم شروطا خاصة إضافة إلى الشروط العامة في الشركات والتي سبق بيانها. فم شروطها.

1 -أهلية الكفالة، وذلك بالبلوغ والعقل.

2 -التساوي في الأجر، لأن المفاوضة مبنية على المساواة.

3 -مراعاة لفظة المفاوضة. وقد سبق بيان هذه الشروط في شركة الأ/وال.

ثانيا: العنان في شركة الأموال:

لا يشترط لشركة العنان أيا من الشروط المتقدمة في المفاوضة، وإنما تشترط أهلية التوكيل والتوكل، وذلك بالعقل، فتجوز من الصبي المأذون له في التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت