الفصل الخامس
مبطلات عقد الشركة ومفسداتها
المبحث الأول
مبطلات الشركة
هناك مبطلات الشركة عموما، وأخرى للبعض دون البعض.
المبحث الأول
المبطلات العامة
1 -الفسخ من أحد الشريكين، لأنه عقد جائز كما سبق وأسلفنا.
2 -موت أحد الشريكين، فأيهما مات انفسخت الشوكة، لبطلان الملك وأهلية التصرف بالموت، سواء علم الثاني بموت الأول أو لم يعلم، لأن كلا منهما وكيل عن صاحبه، وموت الموكل يعزل الوكيل سواء علم أو لم يعلم، حيث إن العزل هنا حكمي فلا يتوقف على العلم.
3 -ردة أحدهما إذا لحق بدار الحرب، وحكم القاضي بردته لحوقه، لأن هذا بمنزلة الموت.
4 -جنون أحدهما جنونا مطبقًا، لأن الوكيل يخرج عن الوكالة به، وبجميع ما يخرج به الوكيل يبطل به عقد الشركة، لتضمنها اللوكالة كما سبق وبينا.
المبحث الثاني
المبطلات الخاصة
1 -هلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء في شركة الأموال، سواء كانا من جنسين أو من جنس واحد قبل الخلط، لأن الدراهم والدنانير يتعينان في الشركات، فإذا هلكت فقد هلك ما تعين العقد بعينه قبل إبرام العقد وحصول المعقود عليه فيبطل العقد. بخلاف ما إذا اتسرى شيئًا بدراهم معينة ثم هلكت الدراهم قبل العقد حيث لا يبطل البيع، لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات ويتعينان في اشلشركات،، ثم إذا هلك أحد المالين قبل الشراء هلك من مال صاحبه، لأن الهالك مال يملكه أحدهما بيقين وهو أمانة في يد صاحبه، فيهلك على صاحبه خاصة، بخلاف ما إذا كان المالان من جنس واحد وخلطا ثم هلك فإنه يهلك مشتركا، لأنا لا نتيقن أن الهالك ملك أحدهما. ثم إذا تلف في يد أحدهما فالقول قوله في مقدار الربح والوضيعة مع يمينه عند عدم البينة، وكذاإذا تجاحدا في تلف رأس المال كله أو بعضه أو نحو ذلك [1] .
2 -فوات المساوة بين رأس مال الشريكين في شركة المفاوضة بالمال بعد وجودها: لأن المساواة من شروط انعقاد شركة المفاوضة بالأموال كما سبق وبينا، وأيضًا فهذه المساواة من شروط بقاء تلك
(1) تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 64.