الافتراق قبل القبض، ولا اشتراط الأجل، ولا اشتراط الخيار. فإذا حث ذلك بطل عقد الصرف وعاد الدين على ما ما كان.
وأما إذا صح الصرف بشروطه فالمحال عليه يرجع على المحيل بمال الحوالة لا بالمؤدى، لأ ن الرجوع بحكم الملك، وهو يملك الدين لا المؤدى.
صلح المحال للمحال عليه:
لو صالح المحال المحال عليه فإما أني صالحه على جنس حقه، وإما أن يصالحه على خلاف جنس حقه: فإن صالحه على جنس حقه وأبرأه عن الباقي يرجع على المحيل بالقدر المؤدى لا بما دفعه، لأنه ملك ذلك القدر من الدين فيرجع به. وإن صالحه على خلاف جنس حقه بأن صالحه من لجنيهات على ريالات أو نحو ذلك، كان له أن يرجع بالدين لا بالمؤدى. لأن المصالحة على خلاف الجنس معاوضة معنى، والمؤدى يصلح أنا يكون عوضا عن كل الدين.
اختلاف المحال والمحيل:
لو اختلف المحال والمحيل فقال المحال: لم يكن لك على شيء وإنما أنت وكيلي في القبض، والمقبوض لي، وقال المحال لا بل أحلتني بدين لي عليك، فالقول قول المحيل مع يمينه، لأن المحال يدعى علينا دينا وهو ينكر، والقول قول المنكر عند عدم البينة مع يمينه [1] .
الباب السادس
الشركة
الفصل الأول
التعريف بالشركة وشروطها
تعريف الشركة:
الشركة لغة: الاختلاط على الشيوع، ومنه قول الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] .
واصطلاحا: عبارة عن عقد بين المتشاركين في الأصل والربح.
حكم الشركة والأصل في مشروعيتها:
(1) بدائع الصنائع 6/ 19.
(2) سورة الشورى من الآية 21.