الباب السابع
كتاب القسمة
الفصل الأول
التعريف بالقسمة وبيان ماهيتها
التعريف بالقسمة:
القسمة لغة: نصيب الإنسان من الشيسء، يقال: قسمت الشيء بين الشركاء أي أعطيت كل واحد نصيبه.
وشرعا: جمع نصيب شائع ف مكان معين.
وسبب القسمة: طلب الشركاء أو بعضهم الانتفاع بملكه على وجه الخصوص حتى لو لم يوجد منهم طلب لا تصح الفسمة. وإذا طلبها أحدهم وجب على القاضي إجابته على ذلك.
وركن القسمة: ما يحصل به الإفراز والتمييز بين النصييبين كالمكيل في المكيلات والموزون في الموزونات، والزرع في المزروعات، والعدد في المعدودات.
وشرطها: عدم فوات المنفعة ب القسمة، فإن فاتت المنفعة بالقسمة لم تقسم كالحائط والحمام والبئر والرحى، لأنالغرض المطلوب منها توفير المنفعة، فإذا أدت إلى فواتها لم يجبر.
وحكمها: تعيين نصيب كل من الشركاء على حده.
مشروعية القسمة
القفسمة في الأعيان المشتركة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
1 -فأما الكتاب فقوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [1] وقوله تعالى: {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (} [2] وذلك في قصة ناقة صالح عليه السلام وشريعة من قبلنا شريعة لنا إذا لم ينكرها أحد.
وقال سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} [3] .
2 -وأما السنة: فإن النبي صلى الله عليه وسلم باشرها في الغنائم والمواريث.
3 -وأما الإجماع فإن التوارث قد جرى بها من غير نكير من أحد من الأئمة فكان إجماعا.
ماهية القسمة:
(1) سورة القمر الآية 28.
(2) سورة الشعراء الآية 155.
(3) سورة النساء الآية 8.