فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 120

الباب الخامس

الحوالة

الفصل الأول

التعريف بالحوال وبيان ركنها وحكمها

تعريف الحوالة:

الحوالة في اللغة: النقل والزوال، ومنه التحويل وهو نقل الشيء من محل إلى محل.

واصطلاحا: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه على سبيل التوثق به [1] .

وأطرافها أربعة: محيل وهو الذي عليه الدين، ومحتال وهو الدائن، ومحتال عليه وهو من يقبل الحوالة، ومحتال به وهو المال.

الأصل في مشروعية الحوالة:

تصح الحوالة في الدين لا في العين، والدليل على ذلك من السنة والإجماع:

فأما السنة: فما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم، وغذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع» أي إذا أحيل أحدكم على ملئ فليحتل، والأمر بالاتباع دليل الجواز.

أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز الحوالة بالدين من غير نكير.

سبب صحة الحوالة في الدين دون العين:

اختصت الحوالة بالدين دون العين لكونها تنبئ في معناها عن النقل وهو في الدين لا في العين. إذ أن العين شيء حسى كالثوب فلا يقبل النقل الحكمي كما في الحوالة، بل يحتاج إلى النقل الحسي [2] .

رابعا: ركن الحوالة:

ركن احلوالة هو الإيجاب والقبول. الإيجاب من المحيل، والقبول من المحال والمحال عليه جميعا، وهذا هو المعبر عنه بالرضا.

الألفاظ التي تنعقد بها الحوالة:

تنعقد الحوالة بكل لفظ يدل على الرضا من الموجب والقابل.

فالإجياب أن يقول المحيل الطالب: أحلتك على فلان. والقبول من المحال والمحال عليه أن يقول كل منهما قبلت أو رضيت أو نحو ذلك مما يدل على القبول والرضا.

(1) البناية 6/ 807، فتح الوهاب 2/ 42.

(2) مجمع الأنهر 2/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت