فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 120

الفصل الثالث

فيما يخرج به المحال عليه عن الحوالة

ورجوع المحال على المحيل

المبحث الأول

ما يخرج المحال عليه عن الحوالة

يخرج المحال عليه عن الحوالة بانتهاء حكمها، وهو ينتهي بأمور منها:

1 -فسخ الحوالة إذاك انت باقية: لأن فيها معنى المعاوضة بالمال فكانت محتملة للفسخ، ومتى فسخت تعود المطالبة للمحيل.

2 -النوى: وهو عند أبي حنيفة بواحد من أمرين لا ثالث لهما:

الأمر الأول: موت المحال عليه مفلسا (1) ، والأمر الثاني: إنكار المحتال عليه الحوالة وحلفه وليس للمحال ولا المحيل بينة عليها. وعند الاصحبين أن التوى يتحقق بأمر ثالث: هو إفلاس المحال عليه حال حياته بناء على حكم القاضي. وعند أبي حنيفة لا يقضي بذلك (2) .

3 -أداء المحال عليه المال إلى المحال، فإذا أدى خرج عن الحوالة، إذ لا فائدة في بقائها بعد انتهاء حكمها.

4 -أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله.

5 -أن يتصدق عليه ويقبله، لأن الهبة والصدقة في معنى الإبراء.

6 -موت المحال إذا كان المحال عليه هو وارثه.

7 -أن يبرئ المحال المحال عليه من المال.

وانتهاء حكم الحوالة بالتوى هو مذهبنا، ومذهب الشافعي خلافه فلا ينتهي عنده حكم الحوالة بالتوي، ولا تعود المطالبة إلى المخيل.

احتج الشافعي بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحيل على ملئ فليتبع» ولم يفصل.

ولنا ما روي عن سيدنا عثمان رضي الله عنه أنه قال في المحال عليه إذا مات مفلسا عاد الدين إلى ذمة الممحيل وقال: «لا توي على مال امرئ مسلم» وعن شريح مثل ذلك ولم ينقل عن أحد من الصحابة خلافه فكان إ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت