فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 120

لأنها لم تتقيد بالدين الذي على المحال عليه [1] وإذا قيدها بالدين الذي على المحال عليه، ينقطع حق مطالبة المحيل له، لأنه قيد الحوالة بهذا الدين فيتقيد به، ويكون ذلك الدين بمنزلة الرهن عنده وإن لم يكن رهنا على ىلحقيقة.

ب - لو ظهرت براءة المحال عليه من الدين الذي قيدت به الحوالة، بأن كان ثمن مبيع فاستحق المبيع تبطل الحوالة، ولو ظهر ذلك ف ياحلوالة المطلقة لا تبطل. وكذا لو قيد الحوالة بألف وديعة عند رجل فهلكت الألف عند المودع بطلت الحوالة، ولو كانت الألف على المحال عليه مضمونة لا تبطل الحوالة بالهلاك لأنه يجب عليه مثلها.

3 -إذا مات المحيل في الحوالة المقيدة قبل أن يؤدي المحال عليه الدين إلى المحال، وكان على المحيل ديون سوى دين المحال، وليس له مال سوى هذا الدين، لا يكون المحال لحق به من بين سائر الغرماء عد علمائنا الثلاثة. وعند زفر يكون المحال أحق بالدين من بين سائر الغرماء قياسا على الرهن.

ولنا: أن القياس على الرهن قياس مع الفارق، لأن المرتهن اختص بغرم الرهن من بين سائر الغرماء، ولذلك لو هلك يسقط بدينه خاصة دون بقية الغرماء، فلما اختص بغرمه اختص بغنمه، لأن الخراج بالضمان، فأما المحال في الحوالة المقيدة فلم يختص بغرم ذلك المال، ولذلك لو هلك لا يسقط دينه، فلما لم يختص بغرمه لم يختص بغنمه أيضا، بل يكون هو وسائر اغرماء المحيل أسوة في ذلك.

ولو كانت المسألة بحالها وكانت الحوالة مطلقة يؤخذ من المحال عليه جميع الدين الذي عليه ويقسم بين سائر غرماء المحيل، ولا يدخل المحل معهم في هذه القسمة، وإنما يأخذ حقه م نالمحال عليه. لأن حقه ثبت عليه فلا يعود إلى المحيل [2] .

(2) بدائع الصنائع 6/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت