فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 120

ألا ترى أن الكلام أصله أن يكون مستعملا في حقيقته ثم إذا تعذرت الحقيقة حمل على المجاز المسكن إذا كان لا يصح إلا بالحمل عليه.

ولو اشترى لحما من قصاب جاز مع احتمال كونه ميتة، ولكن وجب حمله على أنه مذكى تصحيحا للمقد.

ولو اشترى من انسان شيئا جاز مع احتمال كونه غير ملكه ولا أذن له في بيعه تصحيحا للمقد أيضا. [1]

4 -ولأن المماثلة فيما يدخله الربا معتبرة بالكيل إن كان مكيلا أو بالوزن إن كان موزونا، فأما القيمة فلا اعتبار بها في المماثلة لا في المكيل، ولا في الموزون.

ألا تراه لو باع كرا من حنطة يساوي عشرة دنانير بكر من حنطة يساوي عشرين دينارا صح العقد لوجود التماثل في الكيل وان حصل التفاضل في القيمة.

واذا بطل اعتبار القيمة في المماثلة صار العقد مقسطا على الأجزاء دون القيم، فيصير مد بازاء مد، ودرهم بازاء مد

ثالثا: أدلة الامام مالك:

استدل الامام مالك بأدلة من المعقول تجعلها فيما يأتي: -

1 -أنه اذا كان الجنس القابل بجنسه الثلث فما دونه فهو مغلوب ومكتور للجنس المخالف، والاكثر ينزل في غالب الاحكام منزله الكل، فكأنه لم يبع ذلك الجنس بجنسه. [2]

2 -أنه إذا كانت الفضة التي في الحلية أو السيف قليلة لم تكن مقصودةف ي البيع، وصارت كأنها هبة. [3]

3 -أن ماذكرناه مباح اتخاذه فيجوز بيعه مع غيره. [4]

رابعا: أدلة من قال بالجواز مطلقا وهو حماد بن أبي سليمان:

وبالبحث التمحيص لم أعثر لهذا الرأي على دليل.

الباب الثاني

السلم

تمهيد وتعريف:

(1) انظر: تبيين الحقائق 44/ 138، المغني: 4/ 40.

(2) انظر: سبل السلام 3/ 850.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت