فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 120

السلم في اللغة: عبارة عن نوع من البيع بيعجل فيه الثمن، وهو يسمى سلما وسلفا وإسلاما وإسلافا. سمي بذلك لأن فيه تسليم رأس المال للحال.

وفي الشرع: بيع آجل بعاجل.

ركن السلم: هو ركن البيع وهو الإيجاب والقبول. بأن يقول رجل لآخر أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة. ويقول الآخر قبلت.

ويسمى صاحب الدراهم رب السلم أو السلم. ويسمى الآخر المسلم إليه ويسمى المبيع بالمسلم فيه. ويسمى الثمن رأس المال.

حكمه: ثبوت الملك لرب السلم في المسلم فيه مؤجلا بمقابلة ثبوت الملك في رأس المال معجلا.

التفريق بين السلم وبين ما يشبهه:

1 -التفرقة بينه وبين الدين:

الدين هو ما يثبت في الذمة من غير أن يكون معينا مشخصا سواء كان نقدا أو غيره وأما السلم فلا بد أن يكون في مقابلة ثمن معجل ولا يجوز أن يكون نقدا، وبذلك يكون الدين أعم من السلف.

2 -بيع العين الغائبة الموصوفة في الذمة:

وهو يفترق عن السلم في أن بيع الموصوف في الذمة قد يكون حالا، وأما السلم فيشترط فيه تأجيل تسليم المبيع.

وفرق الشافعية الذين أجازوا أن يكون المبيع في السلم حالا ومؤجلا، بينه وبين بيع الموصوف بأن الثاني يشترط فيه استعمال لفظ المبيع، وحينئذ لا يشترط فيه تسليم رأس المال في الحال، وأما عقد السلم فلا بد وأن يكون بلفظ السلم، وحينئذ يشترط تسليم الثمن قبل التفرق.

وإذا تم بيع الموصوف في الذمة بلفظ البيع وجب تعيين أحد العوضين كيلا يصير بيع كالئ بكالئ وهذا باطل، على أنه لا يشترط في هذه الصورة أن يتم قبض لحد العوضين في المجلس، لأن التعيين بمنزلة القبض، لصيرورة المعين حالا لا يدخله أجل أبدا [1] .

3 -عقد الإجارة:

وهذه يكون العقد فيها على المنافع لمدة معلومة، وأما السلم فهو بيع العين لا المنفعة.

4 -عقد الاستصناع:

وهي عقد مقاولة مع صانع السلعة على أن يعمل شيئًا معلوما، بخلاف السلم الذي لا يكون على الصنعة بل على سلعة محددة بالوصف يستطيع البائع الحصول عليها دون أن يتدخل فيها بالتصنيع.

أدلة مشروعية السلم

(1) الموسوعة الفقهية الصادرة عن وزارة الأورقاف الكويتية 25/ 192، المغني 3/ 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت