فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 120

الشركة جائزة لأنه صلى الله عليه وسلم بعث والناس يتعاملون بها فأقرهم على ذلك ولو لم تكن جائزة لأنكرها صلى الله عليه وسلم، وأيضا فإن الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا هذا يتعاملون بها ولم ينكرها أحد فكان إجماعا.

المبحث الأول

أنواع الشركة

الشركة نوعان: شركة أملاك، وشركة عقود.

فشركة الأملاك، كالعين برثها الرجلان، أو يشتريانها، أو توهب لهما، أو يوصي لهما، أوي تصدق بها عليهما فيقبلا ذلك، فتصير العين مشتركة بينهما. ومن ذلك أن يختلط المالان دون اتفاق ومن غير تدخل منهما.

وفي هذا النوع من الشركات يكون لكل من الشريكين الحق في بيع نصيبه من شريكه ومن غير شريكه بغير إذنه إلا في صورة الخلط.

ولا يكون لأحد الشريكين أن يتصرف في حق شريكه إلا بإذنه، لكونه أجنبيا عنه.

وشركة الغقود: هي التي تتم بعقد شركة بين المتشاركين.

وركنها: الإيجاب والقبول بلفظ الشركة وما في معناه. كأن يقول أحدهما للآخر شاركتك في كذا وكذا، أو في عموم التجارات ويقول الآخر قبلت.

والشرط في شركة العقد: أن يكون عقد الشركة قابلا للوكاة، فيخرج الاحتطاب والاصطياد. وعقد الشركة في هذه الحالة يتضمن الوكالة وإن لم ينصا عليها، لأن المقصود من الشركة هو حصول الربح بالتجارةة، والتصرف في مال الغير لا يجوز إلا بولاية أو وكالة ولم توجد الولاية فبقيت الوكالة حكما ضرورة تحقق الغاية من الشركة وهي حصول الربح.

أنواع شرك العقد

تنقسم شركة العقود إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: شركة الأموال:

وهي أن يشترك اثنان في رأس المال فيقولان: اشتركنا فيه على أن نشتري ونبيع معا. أو أطلقا على أن ما رزق الله عز وجل من ربح فهو بيننا على شرط كذا.

النوع الثاني: شركة الأعمال.

وتسمى أيضا بشركة الأبدان أو الصناع أو التقبل، وهي أن يتشركا على عمل من الخياطة أو الصباغة أو غيرهما فيقولان: اشتركنا على أن نعمل فيه على أن ما رزق الله من أجرة فهي بيننا على شرط كذا.

النوع الثالث: شركة الوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت