فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 120

المبحث الثالث

تحريم النساء عند انتفاء علة الربا

اختلف العلماء في تحريم النساء في غير المكيل والموزون على النحو التالي: -

1 -فذهب الشافعي وأحمد في أصح الروايات عنه إلى أنه لا يحرم النساء في شيء من ذلك، سواء بيع بجنسه أو بغيره متساويا أو متفاضلا، إلا على القول بأن العلة الطعم فيحرم النساء في المطعوم ولا يحرم في غيره.

والى هذا القول ذهب ابن المسيب، وابن سيرين واسحاق

2 -وذهب أبو حنيفة وأصحابه، وابراهيم النخعي إلى أن الجنس بانفراده بحرم النساء وهو رواية ثانية عن أحمد.

وممن كره بيع الحيوان بالحيوان نساء: ابن الحنفية وعبد الله بن عمير، وعطاء، وعكرمة بن خالد، وابن سيرين والثوري، وروى ذلك عن عمار، وابن عمر.

3 -وقال مالك: لا يحرم النساء إلا فيما بيع بجنسه متفاضلا فأما مع التماثل فلا، وهذه رواية ثالثه عن أحمد.

4 -والمذهب الرابع: أنه يحرم النساء في كل مال بيع بمال آخر سواء كان من جنسه أو من غير جنسه، وهذه رواية رابعة عن أحمد، فعلى هذا لو باع عوضا بعرض ومع أحدهما دراهم العروض نقدا والدراهم نسيئة جاز.

وان كانت الدراهم نقدا والعروض نسيئة لم يجز، لانه يفضي إلى النسيئة في العروض. [1]

الأدلة

أولا: أدلة الشافعي، ومن وافقه:

استدل الشافعية ومن وافقهم بالكتاب، والسنة، وفعل الصحابة، والمعقول.

فأما الكتاب فقد احتجوا بما يأتي: -

1 -قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2]

2 -وقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [3]

(1) انظر في بيان آراء العلماء في هذه المسألة:

المغني 4/ 14، فتح الباري 4/ 419، صحيح مسلم بشحر النووي 11/ 93، تكملة المجموع 9/ 453، الغرة المنيعة صـ 78 المبسوط 12/ 122، شرح معاني الآثار 4/ 61، كتاب الآثار لأبي يوسف صـ 187، البناية 6/ 536، موطأ مالك 3/ 653، بداية المجتهد 2/ 133.

(2) سورة النساء، الاية 29.

(3) سورة البقرة، الاية 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت