فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 120

4 -أن يقع منه الرضا في مجلس الحوالة وهذا شرط لانعقاد الحوالة، حتى لو كان المحال غائبا عن المجلس فبلغه الخبر فأجازها لا تنفذ عند أبي حنيفة ومحمد. وعند أبي يوسف ينفذ. والصحيح قولهما، لأن قبوله ركن في العقد كما بينا، فكان كلام المحيل والمحال عليه مفقتدا لركن العقد فلا يصح.

جـ - وأما ما يرجع إلى المحال عليه فهو:

1 -العقل: فلا يصح م نالمجنون والصبي الذي لا يعقل.

2 -البلوغ: وهو من شروط الانعقاد، حتى لا تصح من الصبي وإن كان عاقلا.

3 -الرضا حتى أنه لو أكره على قبول الحوالة لا يصح.

4 -المجلس: وهو سرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف، كما ذكرنا في جانب المحال.

د - وأما ما يرجع إلى المحال به فهو اثنان:

الأول: أن يكون دينا، فلا تصح الحوالة بالأعيان كما ذكرنا آنفا.

والثاني: أن يكون لازما، فلا تصح الحوالة بدين غير لازم كبدل الكتابة.

وليس من شرط الحوالة وجوب الدين على المحال عليه قبل الحوالة، حتى إنها تصح سواء كان للمحيل دين على المحال عليه أم لم يكن.

المبحث الثاني

أنواغ الحوالة

تتنوع الحوالة إلى نوعين: مطلقة، ومقيدة.

افالمطلقة هي التي لا يقيدها المحيل بالدين الذي على المحتال عليه، ولا بالعين التي في يده، أو يحيله على رجل ليس عليه دين ولا في يده عين.

والمقيدة هي التي تتقيد بدين على المحتال عليه أو بعين في يده بغصب أو ويعه أو غير ذلك [1] .

والحوالة بكلا النوعين جائزة لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحيل على ملئ فليتبع» من غير فضل.

ما تتميز به الحوالة المطلقة عن المقيدة:

الحوالة المطلقة تخالف المقيدة في الأحكام التالية:

1 -إذا أطلق الحوالة ولم يكن على المحال عليه دين، فإن المحال يطالب المحال عليه بدين الحوالة لا غير، وإن كان عليه دين فإن المحال عليه يطالب بدينين: الأول: دين الحوالة، والثاني: دين المحيل. فيطالب المحال بالأول، ويطالب المحيل بالثاني، ولا ينقطع حق المحيل في المطالبة بدينه بسبب الحوالة،

(1) البناية 6/ 518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت