فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 120

ولا يشترط في شركة الأعمال اتحاد الصنعة فتجوز إن اتفقت أعمالها أو اختلفت. فتجوز الشركة إن كان أطرافها من الأطباء فقط، أو المهندسين فقط، كما تجوز بين المهندس واللبناء أو النجار، أو بين الخياط والصباغ ونحو ذلك. ومذهب زفر عدم الجواز إن اختلفت الصنعة، لأن الشركة لا تجوز بالمالين عنده، فكذا بالعملين. وعندنا يجوز بالمالين فيجوز بالعملين. ولأن استحقاق الأجر في هذه الشركة بضمان العمل، والعمل مضمون عليهما سواء اتفق العملان أو اختلفا.

كما لا يشترط في شركة الأعمال أن يكون العمل عليهما متساويًا بل تجوز ولو كان العمل من أحدهما والحانوت من الآخر. قال الكاساني: «لو أن رجلا أجلس في دكانه رجلا يطرح عليه العمل بالنصف فالقياس أن لا تجوز هذه الشركة، لأنها شركة العروض، لأن الحانونه م نالعروض، وشركة العروض غير جائزة، وفي الاستحسان جائزة لأن الشركة الأعمال هي شركة التقبل، وتقبل العمل من صاحب الحانوت عمل، وشركة الأعمال جائزة بلا خلاف بين أصحابنا، لأن مبناها على الوكالة، والوكالة على هذا الوجه جائزة [1] .

المبحث الثاني

أحكام شركة الأعمال

أ - عقد المفاوضة في شركات الأعمال:

من أحكام هذا افعقد أن ما يلزم أحدهما بسبب هذه الشركة يلزم صاحبه ويطالبه به من ضمن صابون أو أجرة أجير أو إيجار حانوت ونحو ذلك. كما يجوز إقرار أحد الشريكين على نفسه وعلى شريكه بالدين، وللمقر له أن يطالب به أيهما شاء، لأن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه في عقد المفاوضة. ولو أقر أحدهما بشيء في أيديهما أنه للغير وأنكر الآخر قبل إقرار المقر ونفذ في حق صاحبه.

ب - عقد العنان في شركة الأعمال:

يترتب على عقد العنان في شركة الأعمال ما يأتي:

1 -أنل لكل من الشريكين أن يقتبل العمل، ومتى تقبله لزمه هو وشريكه. لأن مقتضى عقد الشركة أن كلا منهما قد أذن له صاحبه في تقبل العمل عليه فصار وكيله فيه.

2 -لكل من الشريكين أن يطالب صاحب العمل بكل الأجرة، لأنه قد لزمه كل العمل فله المطالبة بكل الأجرة، وأيهما أخذ الأجر من طالب العمل برئ، لأنه دفع الأجر لمن له حق أخذه منه. وإذا أخذ أي منهما الأجر وجب عليه وعلى صاحبه ضمان العمل.

(1) بدائع الصنائع 6/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت