ب - ومن السنة: ما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه، وقال: هم سواء» [4] .
وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في خطبة الوداع: .... ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت عدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وان أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فانه موضوع كله ... » [5]
جـ - وأما الاجماع: فان المسلمين قد أجمعوا على تحريم الربا من غير نكير في ذلك [6] .
(1) سورة البقرة الاية رقم (275) ، وهذه الآية نزلت في ثقيف كما يقول بعض المفسرين، وذلك أنهم كانوا أكثر العرب ربا فلما نزل تحريم الربا قالوا: كيف يحرم الربا، وانما البيع شمل الربا، ويرى جمهور المفسرين أنها نزلت في المشركين عامة حيث قالوا: إن الزيادة على رأس المال بعد مصيره على جهة الدين كالزيادة عليه في ابتداء البيع، وهذا خطأ، لأن أحدهما محرم الآخر مباح، تفسير الماوردي 1/ 56، روح المعاني 3/ 50، باب الربا والصرف للماوردي صـ 122.
(2) سورة البقرة الاية رقم (278) .
(3) رواه أحمد وابن ماجة.
(4) رواهمسلم
(5) هذا جزء من حديث طويل رواه مسلم.
(6) وقد روى أن الربا لم يبح في شر ... فقط، ولذلك قال الله تعالى في ذمه لليهود: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} وهي وان كانت نزلت في اليهود، لكن يستفاد منها أن الربا قد حرم ايضا بالنسبة للنصارى لكون التوراة سابقة على الانجيل.