فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 120

وبناء على ما تقدم فلو باع شخص دينارا لرجل بعشرة دراهم ولم يقبض العشرة حتى اشترى بها ثوبا فالبيع في الثوب فاسد، لأن القبض واجب حقا لله تعالى فلا يسقط بإسقاطهما، وفي تجويز بيع الثوب فوات حق الله تعالى فلم يصح البيع.

وقنل عن زفر أن العقد في الثوب صحيح، لأن الدراهم لا تتعين بالتعيين فينصرف العقد إلى مطلقها.

ولنا أن الثمن في باب الصرف مبيع، لأن عقد الصرف بيع، حيث هو مبادلة المال بالمال، ولهذا لو حلف ألا يبيع فصارف يحنث، والبيع يشتمل على مبيع وثمن، وليس كل واحد من بدلي الصرف أولى من الآخر في جعله مبيعا، فيجعل كل منهما ثمنا من وجه مبيعا من وجه، وبيع المبيع قبل القبض لا يجوز، وليس من ضرورة كونه مبيعا أن يكون متعينا كما في السلم، إذ هو مبيع واجب في الذمة وليس معينا [1] .

(1) البناية 6/ 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت