فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 89

رابعًا: لتكفير ما يقع فيه المسلم من صغائر الذنوب والخطايا.

خامسًا: لتعويد المسلم على كثير من الرياضات البدنية والروحية.

ولا شك أن هذه الحكم تشترك مع الصلاة فيها باقي العبادات، لكن المؤلفين يبينان خصوصية هذه الحكم مع العبادات ووجه الحكمة منها فيها [1] .

الفرع الثالث: حكمة الزكاة:

ـ وفي حكمة مشروعية الزكاة، تم تقسيمها إلى أنواع:

حِكم نفسية، مثل: المواساة والتعاون وإدخال السرور على الناس.

حِكم خُلُقية، مثل: تطهير المسلم من أخلاق الطمع والجشع والأثَرة والأنانية، وسائر الرذائل الخُلقية.

حِكم اجتماعية: فإن الفقراء يمثلون أكثرية في المجتمع، ولا بد من رعايتهم وإخراج ضرورياتهم لكفايتهم؛ حتى يكونوا أعضاء نافعين في المجتمع ومواطنين صالحين، وقد يكون فيهم من هو أقدر على القيام بأعمال معينة كفاءة وذكاءً إذا ما توفرت له ضروريات العيش، وإلا حملوا على توفيرها بكل ضرب من ضروب الشر للحصول عليها، ونشب بين الناس العداوة والبغضاء، فيهتز كيان الأمة بما يشيع فيها من فساد [2] .

ونستطيع أن نصل إلى مقصد مقرر من خلال هذه الحكم، وهو: حفظ المجتمع وضمان سلامته من الأخطار، وهذا مقصد كبير ومعتبر، تسعى إليه كثير من الأحكام الفقهية والتدابير الشرعية.

وهكذا نستطيع أن نصل إلى مقاصد من خلال هذه الحكم، رغم أن كثيرًا منها أو معظمها لا علاقة له بمفهوم المقصد المقرر في هذه الدراسة، وإنما هو حديث عن الأسرار والمعاني والآثار كما الحال في باقي المصنفات.

(1) السابق: 39، وما بعدها.

(2) السابق: 86 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت