فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 89

الفصل الثاني

الوظائف التربوية والدعوية لمقاصد الأحكام الفقهية

وفيه المبحثان الآتيان:

المبحث الأول: الوظائف التربوية لمقاصد الأحكام الفقهية.

المبحث الثاني: الوظائف الدعوية لمقاصد الأحكام الفقهية.

يتحدث هذا الفصل عن وظائف المقاصد الجزئية، أو الآثار المترتبة على العمل بالمقاصد الجزئية؛ هل لمقاصد الأحكام الجزئية وظائف أو آثار أو فوائد أو أهداف، أو نحو ذلك؟ وما هي هذه الوظائف؟، وبالتأمل في الفروع الفقهية ومقاصدها تبين أن هناك أهدافًا وآثارًا تترتب على العمل بالمقاصد الجزئية، وبالنظر فيما وقفنا عليه من وظائف وجدناه متنوعًا ما بين فكري وأصولي وفقهي وتربوي ودعوي.

وسنقتصر في هذه الدراسة على الوظائف التربوية والوظائف الدعوية؛ نظرًا لجديتها وطرافتها وأهميتها للإنسانية عامة، وللدعاة خاصة؛ حيث تناولنا الحديث عن الوظائف الأصولية والفقهية في مكان آخر، فلا داعي لتكراره هنا [1] .

وحين نتحدث عن وظائف المقاصد هنا لا نعني بها وظائف المقاصد العامة أو الكلية أو حتى الخاصة، وإنما نعني بها وظائف مقاصد الأحكام الجزئية على وجه التحديد، والفرق بينهما واضح.

ويمكن أن نسمي الوظائف بـ: الأهمية أو الأهداف أو مقاصد البحث في مقاصد الأحكام الجزئية، أو آثار العمل بالمقاصد الجزئية، أو فوائد المقاصد الجزئية، وغير ذلك من أسماء، ولا مشاحة في الاصطلاح متى انكشفت الغايات واتضحت المسميات.

ومن الأمانة العلمية هنا أن نذكر أن هناك عالِمَين من علمائنا المعاصرين تحدثا عن هذه القضية، وهما: الشيخ العلامة عبدالله بن بية، وأستاذنا الدكتور أحمد الريسوني.

أما الشيخ عبدالله بن بية فقد تحدث في كتابه:"علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه"عما أسماه:"محائر أو مدارك أو أكنسة المقاصد"، وهي مناحي الاستفادة من المقاصد والاستنجاد بها، وقال موضحًا مراده:"إنه يستنجد"

(1) المقاصد الجزئية وأثرها في الاستدلال الفقهي، الفصل السادس، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت