فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 89

بالمقاصد في أكثر من عشرين منحًى من مسائل الأصول يمكن أن نستعير لها كلمة المحائر والأكنسة؛ لأنها مكامن لؤلؤ الحكم، ومكانس ظباء المقاصد، وجذور أرومتها، وأقناس أجناسها" [1] ."

والواقع أنه ذكر ثلاثين منحًى من مناحي الاستفادة والاستنجاد بمقاصد الشريعة نذكرها فيما يلي ـ كما أوردها هو ـ باختصار:

أولًا: حيث لا نص بخصوص المسألة محل الاجتهاد مع وجوده في نظيرها فتقاس عليها لوجود وصف جامع هو العلة، ثانيًا: حيث يوجد عموم تمس الحاجة إلى إخراج بعض مشمولاته من دائرة العموم دون ظهور مخصص من نص أو قياس، وهذا النوع من التخصيص بالمقاصد يعتبر ضربًا من ضروب الاستحسان، ثالثًا: حيث يوجد نص، لكن تطبيقه قد يكون مخالفًا لأصل أو قاعدة علمت من نصوص أخرى، رابعًا: حيث يحتاج المجمل إلى بيان، فيلجأ إلى القرينة المقصدية لبيانه، خامسًا: يعدل عن الظاهر بدلالة المقصد؛ ليكون المقصد أساس التأويل، سادسًا: الترجيح بين النصوص على ضوء المقاصد ليقدم المجتهد عامًّا يرى أنه ألصق بالمقصد ويرد خاصًّا، أو يعتضد نص بقياس على ما يخالفه، سابعًا: في تمييز عمل أهل المدينة التوقيفي من غيره، ثامنًا: لتمييز قول الصحابي الذي يحمل الرأي من قوله الذي يحمل على الرفع، تاسعًا: في إحداث حكم حيث لا نص ولا مناسبة معينة؛ أي في انعدام المناسب المعتبر بنوعيه، ومراعاة المقصد هنا تسمى بالمصلحة المرسلة، عاشرًا: يحتاج للمقاصد في الحماية والذرائع والمآلات، وقد يعبر عن هذا الدليل بسد الذرائع، وبالنظر في المآلات، الحادي عشر: تقرير درجة ونوع الحكم مناط الأمر أو النهي أو المدح أو الذم، فنعني بالنوع: هل هو تحريم أو كراهة أو مندوب؟ وبالدرجة نعني: تفاوت ما بين الواجبات في نفسها، فهناك واجب لذاته أو لغيره، وحرام كذلك، الثاني عشر: خصوصية الحكم به ـ عليه الصلاة والسلام ـ أو عمومه لغيره، الثالث عشر: مفهوم المخالفة، الرابع عشر: مفهوم الموافقة، الخامس عشر: تقييد المطلق، السادس عشر: وضع الأسباب وقصد المسببات، السابع عشر: الاستصحاب، الثامن عشر: الاستحسان، التاسع عشر: الفرق بين المصلحة المعتبرة والمصلحة الملغاة، العشرون: الجمع بين الأدلة عند التعارض، الحادي والعشرون: الترجيح بين الأدلة عند التعارض، الثاني والعشرون: تنزيل الأخبار المثبتة أو المنفية منزلة الأوامر والنواهي، الثالث والعشرون: بين التعبد ومعقولية المعنى، الرابع والعشرون: الاختلاف في طبيعة المقصد المؤثر في الحكم، الخامس والعشرون: تعدد المقاصد والاقتصار على مقصد واحد مما يؤثر في الحكم، السادس والعشرون: اختصاص بعض الناس دون بعض بحكم، السابع والعشرون: أفعال المقتدى به مما ليس تفصيلًا لأمر، الثامن والعشرون: السكوت الدال على العفو، التاسع والعشرون: إشارة النبي صلى الله عليه وسلم لإفهام المشاهد، المنحى الثلاثون: مراعاة قصود العقود في التصحيح والإبطال والشروط [2] .

(1) علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه: 99، وهو تفسير أو تعريف لا يقل صعوبة عن المفسر، بل يزيد.

(2) علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه: 99 - 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت