بالشئون العامة وتعدد الزوجات والطلاق، وذهب في كل مسألةٍ من هذه المسائل على نحو ما يطابق مذهب الغربيين زاعمًا أن ذلك هو مذهب الإسلام، والكتاب موجهٌ لخدمةِ فكرةٍ معينةٍ يحاول المؤلف أن يُسخِّرَ النصوص لخدمتها لذلك جاء مملوءًا بالمغالطات سواء كان ذلك في تفسير الآيات القرآنية أم في النصوص التاريخية والفقهية والأدلة العقلية] [1] .
وبدأت الحركة النسائية لتحرير المرأة، وكان من الرائدت السيدة"هدى ابنة مصطفى فهمى باشا أشهر أصدقاء الإنجليز ورئيس وزراء مصر في عهد الاحتلال"وتزوجت علي شعراوى الذي نسبت بعد ذلك لاسمه فأصبحت"هدى شعراوى"، والسيدة"صفية بنت سلطان باشا"من الضباط المصريين الذين تعاونوا مع الاحتلال التي اشتهرت كذلك باسم زوجها سعد زغلول باشا فأصبحت"صفية زغلول"وذلك اتباعًا للتقليد الغربي حيث [خرجت هدى وصفية بصحبة اليهودية"فورتينيه ليفى"مع 300 متظاهرة أثناء وقوف الشعب المصري للمطالبة بحقوقه بشجاعةٍ عام 1919 م فمزقن الحجاب وأحرقنه في ميدانٍ عام وبدين سافرات أمام كتائب الجيش الإنجليزى فكان هذا أعظم إسهامٍ منهن في الثورة] [2] ، وانتقلت الأفكار مع مرور الزمن من حيِّزِ التنظير إلى أرض الواقع، ونشط أدعياء التحرير - وخصوصًا من أهل الأدب - الذين اقتحموا كثيرًا من الحواجز في وثباتٍ عاتيةٍ بمعاونة السلطات.
وبعد صراع لم يطلْ زمانه تمكن لطفى السيد والدكتور طه حسين وأتباعهما من جعل التعليم الجامعى مختلطًا بين الذكور والإناث، واشتد عود الفاتحين الجُدد وقوى سلطانهم بدايةً من ثلاثينيات القرن الماضى ولمعت في ذلك أسماء نالت حظًا وفيرًا من التكريم والشهرة أمثال سلامة موسى وإسماعيل شبانة وسهير القلماوى وأمينة السعيد وغيرهم، وكلما تعاقبت السنون دأب حملة الأقلام على المزيد من التحرر والخروج عن المألوف
(1) - د. جميل عبد الله المصرى/ حاضر العالم الإسلامى وقضاياه المعاصرة ص 215 ط 5 1421 هـ - 2001 م مكتبة العبيكان الرياض - السعودية.
(2) - السابق ص 217.