فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 183

الرجل في الإسلام هو القيم على المرأة والمسئول عنها وله من الطرق بحق هذه المسئولية ما يتوصل به إلى إصلاح عيوبها وردِّها إلى صوابها، قال الله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [1] .

وهذه الطرائق الواردة على سبيل الوقاية من النشوز والتمرد على الزوج متدرجة وليست على سبيل الانتقاء والاختيار حددتها هذه الآية كما يلى:

1 -الوعظ

ويتوخى فيه الزوج الأسلوب الطيب الذي تقبله نفسيةُ الزوجة وأن يكون بغير إفراطٍ ولا تميعٍ مع انتقاء أحسن الأوقات، لأن التناصح الدافئ بين الزوجين ينتج أطيب الثمرات وكل زوجٍ عليمٌ بمداخل الإقناع في عقل زوجته.

2 -الهجر في المضجع

وهو تالٍ للوعظ في المرتبة، فإذا لم تُجْدِ النصيحة في تحسين أوضاع الزوجة فلزوجها أن يهجرها في مضجعها بمعنى أن لا يقربها فإن في ذلك رسالةٌ ضمنيةٌ إليها بالاستغناء عن جمالها إذا ساءت أخلاقها حتى تئوب إلى رشدها مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أن لا يزيد الهجر عن فترة الإيلاء المحددة بأربعة أشهر لأن ترك الفراش قنبلةٌ موقوتةٌ يمكن أن تنفجر معها أسرار الزوجين في أي لحظة.

3 -الضرب

ووقته إذا فشلت محاولات الإصلاح التي سبقت مع الوعظ والهجر فنحن أمام حالةٍٍ من الجموح والشرود عن الحالات المعتادة للنساء فتحتاج صاحبة هذه النفسية الجامحة إلى صدمةٍ تدلل على شدة غضب الزوج واستغرابه من استغراقها في العصيان على أن لا يكسر عظمًا ولا يبضع لحمًا ولا يريق دمًا ولا يضرب الوجه، وهذه المحاذير سبَّاقةٌ على

(1) - سورة النساء (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت