فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 183

وهذا له مردوده الخطيرُ على المرأة بفتح أبواب الحرية غير المنضبطة وفي هذا إهانة لها، وأخيرًا تدخل رئيس الجمهورية ورأس مجلس الوزراء ووضع حدًا فاصلًا بالإبقاء على دور الولى.

ما زالت الخطى نفس الخطى، وما زال الجهد الدؤب يسعى على أقدام غلمان زليخا في اختلاق ثغراتٍ جديدةٍ تفتح أبواب الشقاء لبنات حواء.

تارةً في البرلمان وأخرى في المؤتمرات حيث طرحت هي الأخرى سيلًا من الأفكار والرُّؤَى التي تصيب المجتمع بالدَّوَارِ كمؤتمر القاهرة وبكين ولا زالت أصابع التخطيط الماكر تحيك الشباك لاصطياد الصيد الثمين.

وثمة فريقٍ آخر قام لينصر المرأة فأهانها وكذب عليها وزيَّنَ له شيطانه سوء عمله فرآه حسنا ودافع عنه وصمم عليه، يمثله طابورٌ طويلٌ من الأسماء اللامعة إعلاميًا من النساء وعلى رأسهم الرائدة الإصلاحية الشهيرة الدكتورة نوال السعداوى التي تحتاج هي إلى إصلاحٍ شاملٍ علَّهُ أن يختم حياتها بختامٍ يُنسى الأيَّامَ ما قدمته من سموم القول وزخرف الكلام الذي لا يجمعه رابط.

قامت نوال بدور المتحدثة في دين الله تعالى وهى لا تملك أهبة ذلك المرتقى الصعب بل أفتت وتطوعت بذلك دون أن يسألها أحد.

فقد أجرى السيد عبد الله إمام بمجلة (روز اليوسف) المصرية لقاءاتٍ مع مفكرات الإسلام اللاتى استشهدن بآياتٍ من القرآن الكريم على فرض الحجاب على المرأة، ولكن هذا الاستشهاد لم يرق لنوال السعداوى فبعثت ردًا إلى المجلة ونشر في 13/ 4/1992 م ونعرف رأيها فيما يلى:

[إن الحماية الحقيقية للمرأة هو عقلها ووعيها وعلمها وإرادتها وشجاعتها وقوتها في مواجهة المشاكل وليس في الاختفاء وراء الحجاب] [1] .

(1) - ياسر فرحات/ المواجهة ص 36 دار الروضة - القاهرة مصر 1992 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت