فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 183

غُنْيَةٌ لكل طالبٍ حتى في تفصيلاتٍ صغيرةٍ يظنها كثيرٌ من الناس عاداتٍ يغلب عليها إطار التقليد.

فمن هدي الإسلام أنه يجب على الرجل أن يعتزل امرأته في أيام حيضتها فلا يقيم معها علاقةً كاملةً لأن الحيض يحتوي على ميكروباتٍ ضارّةٍ كما وصفه القرآن الكريم: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ .. } [1] ، وفى ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: {اصنعوا كل شيء إلا النكاح} [2] ، وبهذا تبدو مراعاة التشريع الحكيم لحاجة الزوج واشتياقه إلى زوجته دون مجامعةٍ كاملةٍ وذلك لإبعاده عن اقتراف الفواحش إذا كانت به حاجةٌ ماسَّةٌ إلى النساء، وفي ذلك أيضًا حمايةٌ نفسيّةٌ للمرأة من الشعور بالدونيّة والتافف ورفعٌ لمقامها.

وليحذر الرجل والمرأة من مخالفة ذلك فقد جاء في هذا وعيدٌ وتهديدٌ قال - صلى الله عليه وسلم: {من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد} [3] ، [وسئل ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال"ذلك الكفر". وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله عددًا من مفاسد هذا العمل من ضررٍ صحيٍّ ونفسيٍّ على الرجل والمرأة وأنه مستقبحٌ بالطبع والذوق السليم وأنه يحدث الهم والنفرة والتباغض بين الزوجين وأنه يذهب

(1) - سورة البقرة (222) .

(2) - مسلم في المسند الصحيح 302 عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.

(3) - الألباني في إرواء الغليل 2006 بسندٍ صحيح عن أبي هريرة رضي الله تعالىعنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت