24 خطورة اللسان، فاللسان من أخطر ما يكون.
25 التعليم بالقول وبالفعل، لقوله:"أَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا".
26 أن الصحابة رضي الله عنهم لا يبقون في نفوسهم إشكالًا ولا قلقًا، بل يسألون عنه حتى ينكشف الأمر.
ومن هنا نأخذ فائدة عظيمة وهي: أن ما لم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم ولم يرد في الكتاب والسنة من مسائل الاعتقاد فالواجب الكفّ عنها، فإذا سألك إنسان عن شيء في الاعتقاد، سواء في أسماء الله، أو صفات الله أو أفعال الله، أو في اليوم الآخر أو غيره ولم يسأل عنه الصحابة فقل له: هذا بدعة، لو كان خيرًا لسبقونا إليه لأنهم - والله - أحرص منا على العلم، وأشد منا خشية لله تعالى.
27 جواز إطلاق القول الذي لا يقصد وإنما يدرج على اللسان، لقوله:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَامُعَاذُ"هذه الكلمة دعاء، لكنها تجري على الألسن لقصد الحث لا للدعاء، وهي موافقة للقاعدة الشرعية، وهي أن الله تعالى لا يؤاخذ باللغو كما قال الله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) [1] وفي الآية الأخرى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) [2] وعلى هذا فما يجري على اللسان من الأيمان لا يؤاخذ به الإنسان.
28 أن أهل النار - والعياذ بالله - قد يكبون في النار على وجوههم، لقوله:"وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّار عَلَى وُجُوهِهِم أو قال: عَلَى مَنَاخِرِهِم"وهذا اختلاف لفظ والمعنى واحد، لأن المنخر في الوجه، واسمع قول الله عزّ وجل: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ) [3] العادة أن الإنسان يتقي العذاب بيده، لكن أهل النار - أجارنا الله منها بمنّه وكرمه - لا يستطيعون، تلفح وجوههم النار، يتقي بوجهه سوء العذاب
29 الحذر من إطلاق اللسان، وقد مرّ علينا في الأحاديث السابقة.
30 تحرّي ما نقل في الحديث من أقوال رسول الله حيث قال:"عَلَى وُجُوهِهِم أو مَنَاخِرِهِم"وهذا يدلّ على الأمانة التامّة في نقل الأحاديث. ولله الحمد.
(1) (المائدة: الآية 89)
(2) (البقرة: الآية 225)
(3) (الزمر: الآية 24)