"وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوانًَا"أي صيروا مثل الإخوان، ومعلوم أن الإخوان يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه.
وقوله:"عِبَادَ اللهِ"جملة اعتراضية، المقصود منها الحث على هذه الإخوة.
ثم قال:"المُسلِمُ أَخو المُسلِمِ"أي مثل أخيه في الولاء والمحبة والنصح وغير ذلك.
"لاَ يَظلِمهُ"أي لا ينقصه حقه بالعدوان عليه، أو جحد ما له، سواء كان ذلك في الأمور المالية، أو في الدماء، أو في الأعراض، في أي شيء.
"وَلاَ يَخذُلُهُ"أي لا يهضمه حقه في موضوع كان يحب أن ينتصر له.
ولا يكذبه أي لا يخبره بالكذب، الكذب القولي أو الفعلي.
"وَلاَ يَحْقِرُهُ"أي لا يستصغره، ويرى أنه أكبر منه،
ثم قال:"التَّقوى هَاهُنا"يعني تقوى الله عزّوجل في القلب وليست في اللسان ولا في الجوارح، وإنما اللسان والجوارح تابعان للقلب.
"وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاثَ مِرَاتٍ"يعني قال: التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، تأكيدًا لكون القلب هو المدبر للأعضاء.
ثم قال:"بِحَسبِ امرُئٍ مِنَ الشَّرِّ"الباء هذه زائدة، وحسب بمعنى كافٍ و"أَن يَحْقِرُهُ"مبتدأ والتقدير حقر أخيه كافٍ في الشر، وهذه الجملة تتعلق بقوله:"وَلا يحَقِرَهُ"أي يكفي الإنسان من الإثم أن يحقر أخاه المسلم، لأن حقران أخيك المسلم ليس بالأمر الهين.
"كُل المُسلِم عَلَى المُسلِم حَرَام"ثم فسر هذه الكلية بقوله:"دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرضُهُ"يعني أنه لا يجوز انتهاك دم الإنسان ولا ماله ولا عرضه، كله حرام.
1 -أن هذا الحديث العظيم ينبغي للإنسان أن يسير عليه في معاملته إخوانه، لأنه يتضمن توجيهات عالية من النبي صلى الله عليه وسلم.
2 تحريم الحسد لقوله"لاَ تَحَاسَدوا".
وهل النهي عن وقوع الحسد من الجانبين، أو من جانب واحد؟