فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 190

وقوله:"غَيْرَ نسيَان"أي أنه عزّ وجل لم يتركها ناسيًا (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [1] ولكن رحمة بالخلق حتى لا يضيق عليهم.

"فَلا تَبحَثوا عَنهَا"أي لا تسألوا، مأخوذ من بحث الطائر في الأرض، أي لا تُنَقِّبُوا عنها، بل دعوها.

1 -إثبات أن الأمر لله عزّ وجل وحده، فهو الذي يفرض، وهو الذي يوجب، وهو الذي يحرم، فالأمر بيده، لا أحد يستطيع أن يوجب مالم يوجبه الله، أو يحرم مالم يحرمه الله، لقوله:"إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائض"... وقَالَ:"وَحَرمَ أَشيَاء"

فإن قال قائل: هل الفرض والواجب بمعنى واحد، أو الفرض غير الواجب؟

فالجواب: أما من حيث التأثيم بترك ذلك فهما واحد.

وأما من حيث الوصف: هل هذا فرض أو واجب؟ فقد اختلف العلماء- رحمهم الله- والصواب: أن الفرض والواجب بمعنى واحد، ولكن إذا تأكد صار فريضة، وإذا كان دون ذلك فهو واجب، هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.

2 أن الدين الإسلامي ينقسم إلى فرائض ومحرمات.

3 وجوب المحافظة على فرائض الله عزّ وجل، مأخوذ من النهي عن إضاعتها، فإن مفهومه وجوب المحافظة عليها.

4 أن الله عزّ وجل حد حدودًا، بمعنى أنه جعل الواجب بينًا والحرام بينًا:

5 تحريم تعدي حدود الله، لقوله:"فَلاَ تَعتَدوهَا".

6 أنه لا يجوز تجاوز الحد في العقوبات.

7 وصف الله عزّ وجل بالسكوت، هذا من تمام كماله عزّ وجل، أنه إذا شاء تكلم وإذا شاء لم يتكلم.

8 أنه يحرم على الإنسان أن ينتهك محارم الله عزّ وجل.

وطرق التحريم كثيرة، منها: النهي، ومنها: التصريح بالتحريم، ومنها: ذكر العقوبة على الفعل، ولإثبات التحريم طرق.

(1) (مريم: الآية 64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت