فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 190

وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ فالإنسان إذا كان صحيحًا تجده قادرًا على الأعمال منشرح الصدر، يسهل عليه العمل لأنه صحيح، وإذا مرض عجز وتعب، أو تعذر عليه الفعل، أو إذا أمكنه الفعل تجد نفسه ضيّقة ليست منبسطة، فخذ من الصحة للمرض، لأنك ستمرض أو تموت.

وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ الحي موجود قادر على العمل، وإذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، فخذ من الحياة للموت واستعد.

هذه كلمات نيّرات، ولو أننا سرنا على هذا المنهج في حياتنا لهانت علينا الدنيا ولم نبال بها واتخذناها متاعًا فقط.

1 التزهيد في الدنيا وأن لا يتخذها الإنسان دار إقامة، لقوله:"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ".

2 حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأمثال المقنعة.

3 فعل ما يكون سببًا لانتباه المخاطب وحضور قلبه، لقوله:"أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ".

4 أنه ينبغي للعاقل مادام باقيًا والصحة متوفرة أن يحرص على العمل قبل أن يموت فينقطع عمله.

5 الموعظة التي ذكرها ابن عمر رضي الله عنهما: أن من أصبح لا ينتظر المساء، وذكرنا لها وجهين في المعنى، وكذلك من أمسى لا ينتظر الصباح.

والموعظة الثانية: أن يأخذ الإنسان من صحته لمرضه، لأن الإنسان إذا كان في صحة تسهل عليه الطاعات واجتناب المحرمات بخلاف ما إذا كان مريضًا، وكذلك أيضًا أن يأخذ الإنسان من حياته لموته.

6 فضيلة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث تأثّر بهذه الموعظة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت