فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 190

"عَضُّوا عَلَيهَا"أي على سنتي وسنة الخلفاء"بالنَّوَاجِذِ"وهي أقصى الأضراس ومن المعلوم أن السنة ليست جسمًا يؤكل، لكن هذا كناية عن شدة التمسك بها، أي أن الإنسان يتمسك بهذه السنة حتى يعض عليها بأقصى أضراسه.

"وَإيَّاكُم"لما حث على التمسك بالسنة حذر من البدعة.

"وَإيَّاكُم وَمُحدَثَاتِ الأُمور"أي اجتنبوها، والمراد بالأمور هنا الشؤون، والمراد بالشؤون شؤون الدين، لا المحدثات في أمور الدنيا، لأن المحدثات في أمور الدنيا منها ما هو نافع فهو خير، ومنها ما هو ضار فهو شر، لكن المحدثات في أمور الدين كلها شر، ولهذا قال:"فَإِنَّ كُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَة"لأنها ابتدعت وأنشئت من جديد.

"كُل بِدعَةٍ ضَلالَة"أي كل بدعة في دين الله عزّ وجل فهي ضلالة.

1 مشروعية الموعظة، ولكن ينبغي أن تكون في محلها، وأن لا يكثر فيُمِل، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة، وكان بعض الصحابة يعظ أصحابه كل يوم خميس، يعني في الأسبوع مرة.

2 أنه ينبغي للواعظ أن تكون موعظته مؤثرة باختيار الألفاظ الجزلة المثيرة، وهذا على حسب الموضوع.

3 أن المخاطب بالموعظة إذا كانت بليغة فسوف يتأثر لقوله:"وَجِلَت مِنهَا القُلُوبُ، وَ ذَرَفَت مِنهَا العُيونُ".

4 أن القلب إذا خاف بكت العين، وإذا كان قاسيًا، نسأل الله عزّ وجل أن يبعدنا وإياكم من قسوة القلب، لم تدمع العين.

5 أنه جرت العادة أن موعظة المودع تكون بليغة مؤثرة، لأن المودع لن يبقى عند قومه حتى يكرر عليهم الموعظة فيأتي بموعظة مؤثرة يُذَكر بها بعد ذلك لقولهم:"كَأَنَّهَا مَوعِظَةُ موَدِِّعٍ".

6 طلب الإنسان من العالم أن يوصيه، لقولهم رضي الله عنهم"فَأَوصِنَا".

ولكن هل هذا يكون بدون سبب، أو إذا وجد سبب لذلك؟

الظاهر الثاني: بمعنى أنه ليس كلما قابلت أحدًا تقول: أوصني، فإن هذا مخالف لهدي الصحابة فيما يظهر ومن ذلك السفر، أي إذا أراد الإنسان أن يسافر وقال مثلًا للعالِم أوصني، فهذا مشروع.

7 أن أهم ما يوصى به العبد تقوى الله عزّ وجل لقوله:"أُوصيكُم بِتَقوَى الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت