عَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ:"مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"
كُنّيَتْ عائشة رضي الله عنها بأم المؤمنين لأنها إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وجميع أمهات المؤمنين تكنى بهذه الكنية، كما قال الله عزّ وجل: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [1] فكل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين.
وقوله: أُمِّ عَبْدِ اللهِ هذه كنية، وهل وُلِدَ لها - رضي الله عنها- ولدٌ أم لا؟
والجواب: أنه ذكر بعض أهل العلم أنه ولد لها ولد سقط لم يعش، وذكر آخرون أنه لم يولد لها لا سقط ولا حي، ولكن هي تكنّت بهذه الكنية، لأن أحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرّحمن.
وقوله: عَائِشَةَ هذا اسم أُم المؤمنين وهي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ولها ست سنين، وبنى بها ولها تسع سنين، وروت للأمة علمًا كثيرًا وفقهًا غزيرًا، فهي رضي الله عنها من المحدثات، ومن الفقيهات.
)مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) (من) شرطية. و: (أَحْدَثَ) فعل الشرط، وجواب الشرط: (فهو رد) واقترن الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية،
وقوله: فَهُوَ رَدٌّ أي مردود.
وقوله: (مَنْ أَحْدَثَ) أي أوجد شيئًا لم يكن.
)فِيْ أَمْرِنَا) أي في ديننا وشريعتنا.
)مَا لَيْسَ مِنْهُ) أي مالم يشرعه الله ورسوله.
(1) (الأحزاب: الآية:6]