فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 190

عَنْ أَبيْ عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"أَرَأَيتَ إِذا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضانَ، وَأَحلَلتُ الحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلى ذَلِكَ شَيئًا أَدخُلُ الجَنَّة؟ قَالَ: نَعَمْ"رواه مسلم

يقول جابر رضي الله عنه: إن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل لا نحتاج لمعرفة عينه، لأن المقصود القضية التي وقعت، ولا نحتاج إلى التعب في البحث عنه، اللهم إلا أن يكون تعيينه مما يختلف به الحكم فلابد من التعيين.

وقوله"أَرَأَيتَ"بمعنى أخبرني.

إِذا"صَليتُ المَكتوبَات"وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال عزّ وجل: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [1] وغير الخمس لا يجب إلا لسبب يقتضيه، وهذا يُعرَف بالتأمل.

"وَصمتُ رَمَضَان"أي الشهر المعروف.

"وَأَحلَلتُ الحَلالَ"أي فعلت الحلال معتقدًا حله، هذا معنى قوله:"أَحلَلت"لأن أحل الشيء لها معنيان:

المعنى الأول: الاعتقاد أنه حلال.

المعنى الثاني: العمل به.

"وَحَرَّمتُ الحَرَامَ"أي اجتنبت الحرام معتقدًا تحريمه.

ولكن النووي -رحمه الله- بعد أن ساق الحديث لم يقيد الحرام بكونه معتقدًا تحريمه، لأن اجتناب الحرام خير وإن لم يعتقد أنه حرام، لكن إذا اعتقد أنه حرام صار تركه للحرام عبادة لأنه تركه لاعتقاده أنه حرام.

(1) (النساء: الآية 103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت