فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 190

وانظر إلى هذا الحديث:"كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ"يتبين لك أن الإنسان لابد أن يعمل إما خيرًا وإما شرًا.

1 الحث على الطهور الحسي والمعنوي، وجه ذلك أنه قال:"الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيْمَانِ"

2 أن الإيمان يتبعض، فبعضه فعل وبعضه ترك،

3 فضيلة حمد الله عزّ وجل حيث قال: إنها تملأ الميزان.

4 إثبات الميزان، والميزان جاء ذكره في القرآن عدة مرات، جاء ذكره مجموعًا وذكره مفردًا.

وهذا الميزان هل هو حسي أو معنوي؟

والقول الصحيح: إنه حسي، له كفتان وله لسان، توزن به الأعمال الصالحة والسيئة.

وهنا يرد إشكال: كيف يوزن العمل وهو ليس بجسم، وكيف الحمد تملأ الميزان وهي ليست بجسم؟

والجواب عن كل هذا سهل، وهو: أن الله عزّ وجل قادر على أن يجعل الأعمال أجسامًا والمعاني أجسامًا، فإنه على كل شيء قدير عزّ وجل، ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر أن البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان تظلان صاحبهما، وهما عمل، لكن الله على كل شيء قدير.

5 فضيلة الجمع بين سبحان الله والحمد لله لقوله"سُبحَانَ الله وَ الحَمدُ لِلهِ تَملآنِ مَا بَينَ السَمَاءِ وَالأَرضِ"ووجه ذلك أن الجمع بينهما جمع بين نفي العيوب والنقائص وإثبات الكمالات.

ففي"سُبحَانَ الله"نفي العيوب والنقائص، وفي"الحَمدُ لِلهِ"إثبات الكمالات.

6 أن الصلاة نور ويتفرع على هذا:

الحث على كثرة الصلاة. ولكن يرد علينا أن كثيرًا من المصلين وكثيرًا من الصلوات من المصلي الواحد لا يشعر الإنسان بأنها نور، فما الجواب؟

الجواب أن نقول: إن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم حق لا إشكال فيه، لكن عدم استنارة القلب لخلل في السبب أو وجود مانع.

وقس على هذا كل شيء رتب الشرع عليه حكمًا وتخلف فاعلم أن ذلك إما لوجود مانع، أو لاختلال سبب، وإلا فكلام الله عزّ وجل حق وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم حق.

7 الحث على الصدقة، لقوله:"الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ".

8 أن بذل المحبوب يدل على صدق الباذل، والمحبوب الذي يُبذَل في الصدقة هو المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت