فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 190

"عَلَى مُعسَر"أي ذي إعسار كما قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة) [1]

"يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ في الدُّنيَا وَالآخِرَة"ويشمل هذا التيسير تيسير المال، وتيسير الأعمال، وتيسير التعليم وغير ذلك، أي نوع من أنواع التيسير.

وهنا ذكر الجزاء في موضعين:

الأول: في الدنيا، والثاني: في الآخرة.

"وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمًَا"أي أخفى وغطى، ومنه الستارة تخفي الشيء وتغطيه، والمقصود ستر مسلمًا ارتكب ما يعاب. إما في المروءة والخلق، وإما في الدين والعمل،"سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة".

"وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ"يعني أنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك كما كنت تعين أخاك.

"وَمَنْ سَلَكَ طَريقًَا"أي دخله ومشى فيه.

"يَلتَمِسُ فيهِ عِلمًَا"أي يطلب علمًا.

"سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَريقًَا إِلَى الجَنَّةِ"يعني سهل الله له هداية التوفيق بالطريق إلى الجنة، والمراد بالعلم هنا علم الشريعة وما يسانده من علوم العربية والتاريخ وما أشبه ذلك.

والجنة: هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه المتقين، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأوصافها وأوصاف ما فيها من النعيم موجود في الكتاب والسنة بكثرة.

"وَمَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِنْ بيوتِ اللهِ"ما: نافية بدليل أنها جاء بعدها إلا المثبتة.

وبيوت الله هي المساجد، فإن المساجد هي بيوت الله عزّ وجل، كما قال الله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) [2] .

"يَتلونَ كِتَابَ الله"أي يقرؤونه لفظًا ومعنى.

"وَيَتَدَارَسونَهُ بَينَهُم"أي يدرس بعضهم على بعض هذا القرآن.

"إِلا نَزَلَت عَلَيهم السَّكينَة"أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر.

"وَغَشيَتهم الرَّحمَة"أي غطتهم، والرحمة هنا يعني رحمة الله عزّ وجل.

(1) (البقرة: الآية 280)

(2) [النور:37،36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت