والذي عليه أهل السنة والجماعة: أن صفات الله عزّ وجل: فعلية متعلقة بمشيئته، وذاتية لازمة لله.
5 عناية الله عزّ وجل بالخلق حيث كتب حسناتهم وسيئاتهم قدرًا وشرعًا.
6 أن التفصيل بعد الإجمال من البلاغة، يعني أن تأتي بقول مجمل ثم تفصله، لأنه إذا أتى القول مجملًا تطلعت النفس إلى بيان هذا المجمل، فيأتي التفصيل والبيان واردًا على نفس مشرئبة مستعدة، فيقع منها موقعًا يكون فيه ثبات الحكم.
7 فضل الله عزّ وجل ولطفه وإحسانه أن من هم بالحسنة ولم يعملها كتبها الله حسنة، والمراد بالهم: العزم، لا مجرد حديث النفس.
8 مضاعفة الحسنات، وأن الأصل أن الحسنة بعشر أمثالها، ولكن قد تزيد إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
ومضاعفة ثواب الحسنات تكون بأمور، منها:
الأول: الزمان.
الثاني: باعتبار المكان.
الثالث: باعتبار العمل.
الرابع: باعتبار العامل
وهناك وجوه أخرى في المفاضلة تظهر للمتأمل و متدبر الأدلة.
أيضًا يتفاضل العمل بالإخلاص ولهذا ينبغي لنا ونحن نقوم بالعبادة أن نستحضر أمر الله بها، ثم نستحضر متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، حتى يتحقق لنا الإخلاص والمتابعة.
9 أن من هم بالسيئة ولم يعملها كتبها الله حسنة كاملة، وقد مر التفصيل في ذلك أثناء الشرح، فإن هم بها وعملها كتبها الله سيئة واحدة.
ولكن السيئات منها الكبائر والصغائر، كما أن الحسنات منها واجبات وتطوعات ولكلٍ منهما الحكم والثواب المناسب، والله الموفق.