فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 190

مثال الأعيان: رجل صاد طيرًا ليأكله، فأُنكر عليه، فقال: ما الدليل على التحريم؟ فالقول قوله هو، لأن الأصل الحل كما قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) [1] .

ومثال الأعمال: غير العبادات الأصل فيها الحل، مثال ذلك: رجل عمل عملًا في بيته، أو في سيارته، أو في لباسه أو في أي شيء من أمور دنياه فأنكر عليه رجل آخر فقال: أين الدليل على التحريم؟ فالقول قول الفاعل لأن الأصل الحل.

فهاتان قاعدتان مهمتان مفيدتان.

فعليه فنقول: الأقسام ثلاثة:

الأول: ما علمنا أن الشرع شرع من العبادات، فيكون مشروعًا.

الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه، فهذا يكون ممنوعًا.

الثالث: ما لم نعلم عنه من العبادات، فهو ممنوع.

أما في المعاملات والأعيان: فنقول هي ثلاثة أقسام أيضًا:

الأول: ما علمنا أن الشرع أذن فيه، فهو مباح، مثل أكل النبي صلى الله عليه وسلم من حمر الوحش.

الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه كذات الناب من السباع، فهذا ممنوع.

الثالث: ما لم نعلم عنه، فهذا مباح، لأن الأصل في غير العبادات الإباحة.

(1) (البقرة: الآية 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت