فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 190

4 وجوب شهادة أن لا إله إلا الله بالقلب واللسان، فإن أبداها بلسانه ولاندري عما في قلبه أخذنا بظاهره ووكلنا سريرته إلى الله عزّ وجل ووجب الكفّ عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك، ولا يجوز أن نتهمه

5 أنه لابد أن يعتقد الإنسان أن لا معبود حق إلا الله، فلا يكفي أن يعتقد أن الله معبود بحق، لأنه إذا شهد أن الله تعالى معبود بحق لم يمنع أن غيره يعبد بحق أيضًا. فلا يكون التوحيد إلا بنفي وإثبات: لا إله إلا الله، نفي الإلوهية عما سوى الله وإثباتها لله عزّ وجل.

6 أن المقاتلة لا ترتفع إلا بشهادة أن محمدًا رسول الله، وأما الدخول في الإسلام فيكون بشهادة أن لا إله إلا الله، لكن لو شهدت طائفة أن لا إله إلا الله وأبت أن تشهد أن محمدًا رسول الله فإنها تقاتل.

7 وجوب إقامة الصلاة، لأنه إذا لم يقمها فإنه لا يمتنع قتاله، بل قد قال الفقهاء - رحمهم الله - يُقاتَل أهل بلد تركوا الأذان والإقامة وإن صلوا، لأن الأذان والإقامة من شعائر الدين الظاهرة، فإذا قال قوم: نحن لا نؤذن ولا نقيم ولكن نصلي، وجب أن يقاتلوا.

8 وجوب إيتاء الزكاة، لأنها جزء مما يمنع مقاتلة الناس.

10 أن الكفار تباح دماؤهم وأموالهم، لقوله: عَصَمُوا مِنِّيْ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فيقتلون، أو يؤسرون حسب ما تقتضيه الحال، وتغنم أموالهم.

11 أنه قد يستباح الدم والمال بحق الإسلام وإن لم يكن من هذه المذكورات التي في الحديث، وقد نوقش أبو بكرٍ الصّديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة فأجاب: بأن الزكاة حق المال، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وقال رضي الله عنه: والله لو منعوني عناقًا - أو قال: عقالًا - كانوا يؤدونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على ذلك.

وأسباب إباحة القتل في الإسلام ليس هذا موضع بسطها، لكنها معلومة بالتتبّع.

12 أن حساب الخلق على الله عزّ وجل، وأنه ليس على الرسول صلى الله عليه وسلم إلا البلاغ، وكذلك ليس على من ورث الرسول إلا البلاغ، والحساب على الله عزّ وجل.

فلا تحزن أيها الداعي إلى الله إذا لم تقبل دعوتك، فإذا أدّيت ما يجب عليك فقد برئت الذمة والحساب على الله تعالى،

ولكن اعلم أنك إذا قلت حقًا تريد به وجه الله فلابد أن يؤثر، حتى لو رد أمامك فلابد أن يؤثر، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت