4 أنه ينبغي صياغة الكلام بما يحمل على العمل به، لأن من الفصاحة، صياغة الكلام بما يحمل على العمل به، والشاهد لهذا قوله:"لأَخِيهِ"لأن هذه يقتضي العطف والحنان والرّقة، ونظير هذا قول الله عزّ وجل في آية القصاص: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء) [1] مع أنه قاتل، تحنينًا وتعطيفًا لهذا المخاطب.
فإن قال قائل: هذه المسألة قد تكون صعبة، أي: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، بمعنى: أن تحب لأخيك أن يكون عالمًا، وأن يكون غنيًا، وأن يكون ذا مال وبنين، وأن يكون مستقيمًا، فقد يصعب هذا؟
فنقول: هذا لا يصعب إذا مرّنت نفسك عليه، مرّن نفسك على هذا يسهل عليك، أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم سيكون هذا صعبًا.
والله الموفق.
(1) (البقرة: الآية 178)