فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 190

4 أن الله عزّ وجل له الأمر وإليه الحكم، لقوله:"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ"وكتابة الله تعالى نوعان: كتابة قدرية، وكتابة شرعية.

الكتابة القدرية لابد أن تقع، والكتابة الشرعية قد تقع من بني آدم وقد لا تقع.

مثال الأول: قول الله تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) [1] فهذه كتابة قدرية.

ومثال الثاني: قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) [2] أي كتب كتابة شرعية.

5 أن الإحسان شامل في كل شيء، كل شيء يمكن فيه ا لإحسان لقوله: إِنَّ الله كَتَبَ الإِحسَانَ عَلَى كِلِّ شَيء""

6 حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأمثال، لأن الأمثلة تقرّب المعاني في قوله: إِذَا قَتَلتُمْ .. إِذَا ذَبَحْتُمْ.

7 وجوب إحسان القِتلة، لأن هذا وصف للهيئة لا للفعل.

وإحسان القتلة على القول الراجح هو إتباع الشرع فيها سواء كانت أصعب أو أسهل.

8 أن نحسن الذبحة، بأن نذبحها على الوجه المشروع، والذبح لابد فيه من شروط:

(1) أهلية الذابح بأن يكون مسلمًا أو كتابيًا، فإن كان وثنيًا لم تحل ذبيحته، وإن كان مرتدًّا لم تحل ذبيحته، وعلى هذا فتارك الصلاة لا تحل ذبيحته لأنه ليس مسلمًا ولا كتابيًا.

فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أن ذبيحة الكتابي حلال؟

فالجواب: قول الله عزّ وجل: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) [3] قال ابن عباس رضي الله عنهما: طعامهم: ما ذبحوه، والكتابي: هو اليهودي أو النصراني

(2) أن تكون الآلة مما يباح الذبح بها، وهي: كل ما أنهر الدم من حديد أو فضة أو ذهب أو حصى أو قصب، أي شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُل"ومعنى: أَنْهَرَ الدَّمَ أي أساله. فلو أن إنسانًا ذبح بحجر له حد وأنهر الدم، فالذبيحة حلال، إلا أنه يستثنى شيئان:

(1) (الانبياء:105)

(2) (البقرة: الآية 216)

(3) (المائدة: الآية 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت