إِذَا زَنَتْ عَيْنِي بهَا * فَبِالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ
الأبياتُ ذكرَها صاحبُ القاموس المحيط (ص 531) ، وقد أشارَ إلى عدمِ جوازِ الاحتجاجِ بها بقولِه: (سُمِعَ في شِعْرٍ كأنّه مُوَلَّدٌ) . وقد نُسِبَتْ صَراحةً لأبي منصور الثعالبيّ في:
-الوافي بالوفيات (21/ 14) عند ترجمة أبي الفرج ابن هِنْدُو عليّ بن الحسين الكاتب الأديب الشّاعر.
-عيونِ الأنباء في طبقات الأطبّاء (1/ 430) .
-يتيمة الدّهر (3/ 363) .
قال الزّبيديّ في تاج العروس (15/ 410) : (. . . ولمّا رأى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَه [1] هذه الأبيات ظنّ أنّها من بابِ الاستدلال، فاعترضَ عليه بقولِه: لا وجهَ لإيرادِه وتشكُّكِه فيه. وأجيبَ عنه بأنّه قد قال: إنّ الثَّعالبيَّ من أئمّة اللّغة الثِّقات. وهذا غلطٌ ظاهرٌ، وتَوَهُّمٌ باطلٌ، إذِ المصنّفُ لم يأتِ به دليلا، ولا أنشدَه على أنّه شاهدٌ، بل ذكرَه على أنّه مُوَلَّدٌ ليس للعامّة أن يستدلُّوا به، فتأمّلْ. حقَّقَه شيخُنا. . .) .
6.وفي تاج العروس (15/ 410) :(وحكى الصَّفديُّ في شرح لامية العَجَم أنّ ابنَ المستكفيّ اجتمعَ بالمتنبيّ
بمصر، ورَوَى عنه قولَه:
لاَعَبْتُ بالخَاتَمِ إنْسَانَةً. . . كَمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ
وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ أَخْذِي لَهُ. . . مِنَ البَنَانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ
أَلْقَتْهُ فِي فِيهَا فَقُلْتُ انْظُرُوا. . . قَدْ أَخْفَتِ الخَاتِمَ فِي الخَاتَمِ)
وهي في الوافي بالوفيات (1/ 424 ترجمة ابنِ المستكفي باللّه) ، قال الصَّفَديّ: (قال [2] : أنشدنِي المتنبِّي لنفسِه"السّريع"... ) فذكرَ هذه الأبيات الثلاثة مع اختلافٍ يسيرٍ في بعض ألفاظِها.
لكن، شعر المتنبّي لا يُستدلُّ به على إثباتِ الألفاظِ العربيّة، وإنّما يُستَدَلُّ للمعاني به، ثمّ إنّني لم أقفْ على هذه الأبيات في ديوانِه طبع دار الكتاب العربيّ، مراجعة الشّيخ البقاعي!، لكنّها في ديوان الشّاب الظّريف (1/ 501) ، ونُسبت في الوافي بالوفيات (2/ 252) ، وفوات الوفيات (1/ 42) لإبراهيم بن كيغلغ.
7.وفي الصّحيحين (7/ 36 - 37 رقم 3358 فتح) و (8/ 15/123 - 125 نوويّ) ، واللّفظ له في
(1) - يعني: الثعالبيّ.
(2) - يعني: ابن المستكفي محمد بن عبد اللّه أبا الحسن.