فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 177

وعلى اعتبارِ أنّ قائلَه ممَّن يُستدَلُّ بشعرِه في إثبات مفرداتِ اللّغة؛ فإنّ البيتَ يَبقى فردًا في بابه؛ لانعدامِ ما يشهدُ له [1] ، فهو في حكمِ الشّاذِّ الّذي يُحفَظُ ولا يُقاسُ عليهِ.

2.تَمْرِي بإِنْسَانِهَا إِنْسَانَ مُقْلَتِهَا * إِنْسَانَةٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ عُطْبُولُ

لم أقفْ على قائلِه، وقد ذكره في اللّسان (6/ 13 ع 2) ، وتاج العروس (15/ 412 أنس [2] ، والعين(7/ 305 نسي) ، والعُباب الزّاخر (ص 23 حرف السّين/أنس) ، والمُحْكم (8/ 554 أ ن س) ، وقواعد الشّعر (1/ 57) وهو فيه لأعرابيّ!. ونسبَهُ في معجم الأخطاء الشّائعة (ص 30) للمعجم الكبير، ولم تَطُلْهُ يَدِي!.

فكيف يُستدلُّ به مع جهالة قائله؟!.

3.شعرِ ابنِ سُكَّرَة محمّد بن عبد اللّه أبي الحسن الهاشميّ (ت: 385، وقيل: 384) ، ذكره في تاريخ بغداد(5

/465)، ونشوار المحاضرة (6/ 12) للقاضي التّنُّوخي، وهو:

فِي وَجْهِ إِنْسَانَةٍ كَلِفْتُ بهَا * أَرْبَعَةٌ مَا اِجْتَمَعْنَ فِي أَحَدِ

الخَدُّ وَرْدٌ والصُّدْغُ غالِيَةٌ * وَالرِّيقُ خَمْرٌ وَالثَّّغْرُ مِنْ بَرَدِ

لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ حُسْنِها بِدَعٌ * تُودِعٌ قَلْبِي وَدَائِعَ الكَمَدِ

وهو ساقِطٌ من حيث جوازُ الاحتجاجِ به لما عُلِمَ من تأخُّرِه عن زمنِ الاعتبار. كما هو ملحوظٌ من تاريخ وفاة قائلِه.

4.قال في معجم الأخطاء الشّائعة (ص 30 رقم 48) :(وأنا مِن رأيِ صاحبِ التّاج من حيث جوازُ استعمالِ

كلمة إنسانة، لأنّني أُحبُّ القياسَ، ولا أميلُ إلى الشُّذوذِ).

كذا قال - رعاه اللّه -!، ولم أتبيّنْ وجهَ القياسِ، ولا المرادَ من الشّذوذِ. فالقياسُ على ما لم يَستقرَّ ثباتُه، ولا له أصلٌ في اللّغة رَدٌّ، والشّذوذُ إنّما يُتصوَّرُ في اعتبارِ اللّفظِ من غيرِ أن يُسمَعَ من العرب الأقحاحِ، ولا هو مَسْطورٌ في محكم التَّنزيل، ولا في مُعتَبَرِ الأحاديث!.

5.لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى * مَلاَبسَ الصَّبِّ الغَزِلْ

إِنْسَانَةٌ فَتَّانَةٌ * بَدْرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ

(1) - ذا في حدود علمي.

(2) - وفيه: (كذا في التّكملة ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت