عن هذا الجَرِّ. قال: قلتُ فالجُفّ؟. قال: ذاكَ أَشَرّ و أَشَرّ). رواه أحمد في المسند (3/ 66 رقم 11651) .
لكن، رواه أبو يعلى في مسنده (2/ 479 رقم 1307) بلفظ (شرّ) .
10.حديث: (اِصْبِرُوا فإنّهُ لا يأتِي عليكُم زمانٌ إلاّ والّذي بعدَهُ أَشَرُّ مِنه، حتّى تَلْقَوْا رَبَّكُم) . رواه البخاريُّ في
صحيحه (14/ 512 رقم 7068 باب: لا يأتي زمان إلاّ والذي بعده شرٌّ منه/فتح) . كذا بلفظ (أَشَرُّ منه) .
لكن، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (14/ 513) : (قولُه"أَشَرُّ مِنه"كذا لأبي ذرٍّ والنّسفيّ، وللباقين بحذف الألف، وعلى الأوّل شرح ابن التّين فقال: كذا وقع"أَشَرّ"بوزن أَفْعَل، وقد قال في الصّحاح: فلانٌ شرٌّ مِن فلان ولا يُقالُ: أَشَرُّ إلاّ في لغةٍ رديئةٍ [1] ، ووقعَ في روايةِ محمّد بن القاسم الأسديّ عن الثّوريّ ومالك بن مغول ومسعر وأبي سنان الشّيبانيّ أربعتهم عن الزبير بن عديّ بلفظ"لا يأتِي على النّاسِ زمانٌ إلاّ شَرٌّ مِن الزّمانِ الّذي كانَ قبلَهُ، سمعتُ ذلك مِن رسولِ اللّهِصلّى اللّه عليه وسلّم"أخرجه الإسماعيليّ، وكذا أخرجه ابنُ منده من طريق مالك بن مغول بلفظ"إلاّ وهو شَرٌّ مِن الّذي قبلَهُ". وأخرجه الطبرانيّ في المعجم الصغير [1/ 319 رقم 528 مَن اسمُه عليّ] مِن رواية مسلم ابن إبراهيم عن شعبة عن الزّبير بن عديّ وقال: تفرّدَ به مسلم عن شعبة") ."
وبعدُ، فلعلّ في هذا التّمثيل غُنيةً؛ للّذي لأجله كان هذا العرض. ولنتحوّلْ إلى استنطاق بعض الآثار المشتملة على هذه اللّفظة (أشرّ) و (أَخْيَر) ؛ بُغيةَ الوقوفِ على مدى ثُبوتِها فيها؛ ومِن ثَمَّ الخروجُ بحكمٍ قد يكونُ أقربَ إلى الصّوابِ. فمنها:
1.أثر ابن مسعود رضي الله عنه قال:"أشرُّ اللّيالي والأيام والشّهور والأزمنة أقربُها إلى الساعة". رواه نعيم بن
حمّاد في الفتن (2/ 650 رقم 1831) .
لكن، رواه عنه أيضًا في (1/ 45 رقم 64) بلفظ:". . . إنّ شرَّ اللّيالي والأيام والشّهور والأزمة أقربُها إلى السّاعة".
2.الكبائر [2] (ص 90/الكبيرة 20 - القمار) :"وسُئِلَ ابنُ عمر رضي اللّه عنهما عن الشّطرنج فقال: هي أَشَرُّ مِن"
النَّرْدِ"."
لكنّ، الأثرَ رواه في السّنن الكبرى (10/ 212) ، وشعب الإيمان (5/ 241) ، والورع لابن حنبل (1/ 92) ، وتفسير القُرطبيّ (8/ 339) . وهو في جميعِها بلفظ (شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ) .
3.حديث عبد اللّه بن سلامرضي الله عنه، وقول اليهود فيه (أعلمُنا وابن أعلمِنا وأخيرُنا وابن أخيرَِنا) . رواه
البخاريّ في صحيحه 7/ 662 رقم 3911 فتح).
(1) - النّص في الصّحاح طبعة دار العلم للملايين (2/ 695 [شرر] ) : (وفلان شرُّ النّاس، ولا يقال أشرُّ النّاس إلا في لغة رديئة) .
(2) - بخصوص صحّة نسبة كتاب: (الكبائر) المُتَداوَل بين النّاس للإمام الذّهبيّ؛ ينظر ما سطّرته يراعة الشّيخ الباحث مشهور بن حسن آل سلمان في كتابه الماتع: كتب حذّر منها العلماء (2/ 312 - 318 رقم 41) .