••قال أبو أُميّة الحنفيّ [1] :
زَعَمَتْني شيخًا ولستُ بشيخٍ. . . إنّما الشّيخُ مَن يَدِبُّ دَبيبا
••وأنشدَ [2] :
أَيُّها الزَّاعِمُ ما تَزَعَّما.
••وقال كعب بن مالك رضي اللّه عنه [3] :
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا ... وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ
••وقال كُثيِّرُ عَزَّة [4] :
وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَهَا ... وَمَنْ ذا الّذِي يَا عَزُّ لاَ يَتَغَيَّرُ
إلى أبياتٍ كثيرةٍ ... زَخَرَتْ بها دواوينُ الشُّعراءِ، وأسفارُ كبارِ الأدباءِ.
وأمّا الأحاديثُ النَّبويَّة فقد جاءَ في:
••الفائق (2/ 111) ، واللّسان (12/ 267) ، والنّهاية (2/ 303) واللّفظ له:(ومنه[أي الزَّعَمَات الّتي لا
يُوثَقُ بها]الحديث [5] : بئسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا ... وإنّما يقال زعموا في حديثٍ لا سَنَدَ له، ولا ثبت فيه، وإنّما يُحكَى على الألْسُن على سبيل البلاغ فذُمَّ من الحديثِ ما كان هذا سبيلُه) .
••وفي النّهاية (2/ 303) ، واللّسان (12/ 267) :"... ذكر أيّوب عليه السّلام فقال: كان إذا مَرَّ برجلين"
يَتَزاعَمانِ فيذكران اللّهَ كَفَّرَ عنهما، أي يَتَداعَيانِ شيئا فيختلفان فيه فيَحلفانِ عليه. كان [عليه السّلام] يُكَفِّرُ عنهما لأجلِ حَلِفِهما. قال الزَّمخشريّ: معناه أنّهما يَتَحادَثانِ بالزَّعَمَاتِ وهي ما لا يُوثَقُ به مِن الأحاديث"."
والخلاصة أنّ هذا اللّفظ يَرِدُ في العربيّة على معانٍ ثلاث أوجزها الفَيُّوميّ في مصباحه المنير (1/ 253) ، ومن قبلِه ابن منظور في لسانه (12/ 264) وزاد عليها ابن بَرِّي قولا رابعا [6] ، وهي:
(1) - تخليص الشّواهد (ص 428) ، أوضح المسالك (2/ 38 رقم 175) ، معجم القواعد العربيّة (ص 259 كتاب الزّاي - زعم) .
(2) - اللّسان (12/ 265) .
(3) - تاج العروس (24/ 375) و (35/ 176) ، وهو في ديوانه (ص 182 المقطوعة 7 رقم 21) برواية:
جاءَتْ سَخِينَةُ كيْ تُغالِبَ رَبَّهَا ... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ
(4) - ديوان (ص 461 إحسان عبّاس) ، تخليص الشّواهد (ص 428) ، ومعجم القواعد العربيّة (ص 259 كتاب الزّاي - زعم) .
(5) - رواه أبو داود [4/ 294 رقم 4972 محمّد محي الدّين عبد الحميد] ، وغيرُه. أفاده في معجم المناهي اللّفظية (ص 290) .وقال في الفتح (10/ 551) :"أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات".وهو في الصّحيحة (2/ 522 رقم 866) ، وصحيح الجامع (1/ 547 رقم 2846) .
(6) - اللّسان (12/ 265 - 266) .