أَلاَ بَكَرَ النَّاعِي بخَيْرَي بَنِي أَسَدْ * بعَمْرِو بنِ مَسْعُودٍ و بالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
فإنّما ثناه لأنّه أراد: خَيِّرَي فخفّفه، مثل ميِّت ومَيْت، وهَيِّن وهَيْن"."
وقال في (2/ 695 شرر) :"وفلان شرّ النّاس، ولا يقال أشرُّ النّاس إلاّ في لغة رديئة".
6.إصلاح المنطق (1/ 307) :"وتقول: فلانٌ خيرُ النّاس وفلانٌ شرٌّ النّاس ولا تقل: أخير النّاس ولا أشرّ النّاس".
7.إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم (ص 234 سورة الفلق) :"فإن قال قائلٌ: جميعُ ما في كلام العرب أَفْعَلُ"
مِن كذا في معنى التّفاضُل يَجيءُ بالألف نحو قولِكَ زيدٌ أفضلُ مِن عَمرٍو وزيدٌ أَكْتَبُ مِن خالدٍ إلاّ في خَيْرٍ وشَرٍّ فإنّهم قالوا: زيدٌ خَيْرٌ مِن عَمرٍو، وشَرٌّ مِن عَمرٍو، ولم يقولوا: أَخْيَرُ، ولا أَشَرُّ، فلِمَ أسقطُوا الألف مِن هذين؟. فَقُلْ لِعِلَّتَيْنِ: إحداهُما أنّ خَيْرًا وشَرًّا كَثُرَ استعمالُهما فحُذِفَتْ ألفُهُما وقال الأخفش: جميعُ ما يُقال فيه أَفْعَلَ مِن كذا لا يَنصرِفُ إلاّ خَيْرًا وشَرًّا فإنّهما يَنصرفان فحُذفِتْ ألفُهما إذْ فارقا نَظائرَهما"."
8.تاج العروس (12/ 154) :"يقال: هو شرٌّ منك، ولا يقال: هو أَشَرُّ منك، قليلة أو رديئة، القول الأوّل نَسَبَهُ"
الفَيُّوميّ إلى بني عامر، قال: و قُريءَ في الشّاذّ: {مَنِ الْكَذَّابُ الأَشَرُّ} على هذه اللّغة. . ."."
9.معجم القواعد العربيّة (ص 249 باب الخاء) :"خَيْر و شَرّ: يأتي هذا اللّفظُ اسم تفضيل على وزن (أَفْعَل) "
لكثرة الاستعمال نحو: العِلْمُ خَيْرٌ من المال. وهذا هو الأكثر، وقد يُستعمل قليلًا على وزن (أَفْعَل) أي (أَخْيَر) ومثله (أَشَرّ) "."
وقال في (ص 31 باب الهمزة) :"اسمُ التّفضيل وعملُه:. . . وقد حُذفت همزة (أَفْعَل) من ثلاثة ألفاظ هي: (خير و شرّ و حَبّ) لكثرة الاستعمال نحو: هو خير منه، والظالم شَرُّ النّاس. . . وقد جاءت (خَيْرٌ و شَرٌّ) على الأصل (أَخْيَر و أَشَرّ) قال رُؤبة:"
بلالٌ خَيْرُ النّاسِ و ابنُ الأَخْيَرِ
وقرأَ أبو قلابة: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ} (الآية 26 من سورة القمر 54) . . ."."
ولنستعرضِ الآن شيئا من كلام العرب في توظيف هاتين الكلمتين (خير) و (شرّ) من غير تحليتهما بالألف.
فممّا قيل في (الشرّ) :
1.عَمرو بن كلثوم [1] :
و ما شرُّ الثلاثة أمّ عَمرو * بصاحبك الذي لا تَصحبينا
(1) - شرح المعلّقات السّبع (ص 164 رقم 6) .