-"حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ أَبي بكرٍ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمهُ، ومَعَ عُثمَانَ فَلَمْ يَصُمهُ، وأَنا لا أَصومُه ولا آمرُ بِهِ ولا أَنهى عنهُ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ. وأَبُو نَجِيحٍ اسمُهُ يَسَارٌ سَمِعَ من ابنِ عُمَرَ. وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضًا عن ابنِ أَبي نَجِيحٍ عن أَبِيهِ عن رجلٍ عن ابنِ عُمَرَ.
749 -حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ وأَحْمَدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ قَالا أَخبرنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن غَيلاَنَ بنِ جَريرٍ عن عَبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانيِّ عن أَبي قَتَادَةَ
-أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"صِيامُ يَومِ عَاشُوراءَ إِنِّي أَحتَسبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ".
وفي البابِ عن عليٍّ ومُحَمَّدِ بنِ صَيفِيِّ وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ وهندِ بنِ أَسمَاءَ وابنِ عبَّاسٍ والرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفرَاءَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَلَمَةَ الخزاعيِّ عن عَمِّهِ وعَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ، ذَكَرُوا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَثَّ عَلَى صِيامِ يومِ عَاشُوراءَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: لا نَعلَمُ في شيءٍ مِنَ الرَّوايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: صِيامُ يومِ عَاشُوراءَ كَفَّارةُ سَنَةٍ. إِلاَّ في حديثِ أَبي قَتَادَةَ، وبحديثِ أَبي قَتَادَةَ يقولُ أَحْمَدُ وإِسحاقُ.
750 -حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمَدَانيُّ أَخبرنَا عَبدَةُ بنُ سُلَيمانَ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبِيهِ عن عائِشةَ قَالَتْ:
-"كَانَ عَاشُوراءَ يومًا تَصُومُهُ قُريشٌ في الجاهليةِ، وكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المدينةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بصِيامِهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمضَانَ كَانَ رَمضَانَ هُوَ الفَرِيضةُ وتُرِكَ عَاشُوراءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَن شَاءَ تَرَكَهُ".
وفي البابِ عن ابنِ مسعُودٍ وقَيسِ بنِ سعدٍ وجابرِ بنِ سَمُرَةَ وابنِ عُمَرَ ومُعَاويَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلمِ، عَلَى حديثِ عائِشةَ وهُوَ حديثٌ صحيحٌ. لا يَرَوْنَ صِيامَ عَاشُوراءَ واجِبًا إِلاَّ من رَغِبَ في صيامِهِ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ من الفَضْلِ.