719 -حَدَّثَنَا بُندَارٌ أَخبرنَا يَحيَى بن سعيدٍ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديِّ قَالا أَخبرنَا سفيانُ عن حبيبِ بن أَبي ثابتٍ أَخبرنَا أَبُو المطَوِّسِ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ: - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أَفطرَ يومًا من رَمضَانَ من غَيرِ رُخصةٍ ولا مرضٍ لَمْ يَقضِ عنه صومُ الدَّهرِ كلِّهِ وإِنْ صامَهُ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ لا نعرفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ. وسمعتُ مُحَمَّدًا يقولُ: أَبُو المطَوِّسِ اسمُهُ يزيدُ بنُ المُطَوِّسِ ولا أَعرِفُ لَهُ غَيرَ هَذَا الحديثِ. [2]
720 -حَدَّثَنَا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ وأَبُو عمَّارٍ، المعنَى واحدٌ واللَّفظُ لفظُ أَبي عمَّارٍ قَالَ: أَخبرنَا سفيانُ بن عُيَينَةَ عن الزُّهريِّ عن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ: -"أَتاهُ رجلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله هلكتُ، قَالَ: وما أَهلككَ؟ قَالَ: وقعتُ عَلَى امرأتي في رَمضَانَ، قَالَ: هل تستطيعُ أَنْ تعتِقَ رَقَبَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فهل تستطيعُ أَنْ تصومَ شهرينِ متتابعينَ؟ قَالَ: لا؟ قَالَ: فهل تستطيعُ أَنْ تُطعِمَ ستِّينَ مسكينًا؟ قَالَ: لا؟ قَالَ: اجلس فجلس، فأَتى النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فيه تمرٌ، والعَرَقُ المكتلُ الضَّخمُ، قَالَ: فتصدَّقَ بِهِ، فَقَالَ: ما بين لابتيها أَحدٌ أَفقرَ منَّا، قَالَ: فضحكَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى بدتْ أَنيابُهُ، قَالَ: خُذْهُ فأَطعِمهُ أَهلَكَ". وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وعائِشةَ وعَبدِ الله بن عَمرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العلم في من أَفطرَ في رَمضَانَ متعمدًا من جماعٍ.
وأَمَّا من أَفطرَ متعمدًا من أَكلٍ أَو شربٍ فإِنَّ أَهلَ العلم قد اختَلَفُوا في ذَلكَ، فَقَالَ بعضُهُم: عَليهِ القضاءُ والكفَّارةُ، وشبَّهُوا الأَكلَ والشُّربَ بالجماعِ. وهُوَ قَولُ سفيانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ وإِسحاقَ.
وقَالَ بعضُهُم: عَلَيهِ القضاءُ ولا كفَّارةَ عليهِ، لأَنَّه إِنَّمَا ذُكِرَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكفَّارةُ في الجماعِ ولَمْ يُذكرْ عنهُ في الأَكلِ والشُّربِ، وقَالُوا: لا يُشبِهُ الأَكلُ والشُّربُ الجِماعَ. وهُوَ قَولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ.
(1) - فجر الخميس 22/ 10 / 1415 هـ
(2) - (الحديث ضعيف لضعف أبي المطوس والصواب أن عليه القضاء والتوبة ويعزره ولي الأمر