قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ لا نعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ من حديثِ الحجَّاجِ. وسمعتُ مُحَمَّدًا يقولُ يُضَعِّفُ هَذَا الحديثَ. وقَالَ يَحيَى بنُ أَبي كثيرٍ لَمْ يَسمَعْ من عُروَةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: والحجَّاجُ لَمْ يَسمَعْ من يَحيَى بنِ أَبي كثيرٍ. [1]
737 -حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عن أَبي بِشرٍ عن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الحِميَرِيِّ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
-قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَفضلُ الصِّيامِ بعدَ صِيامِ شهرِ رَمضَانَ شهرُ الله المُحَرَّمُ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ.
738 -حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجرٍ قَالَ أَخبرنَا عليُّ بنُ مُسهِرٍ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ إِسحاقَ عن النُّعمَانِ بن سعدٍ عن عليٍّ قَالَ:
-"سأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ فَقَالَ لَهُ: ما سمعتُ أَحدًا يسأَلُ عن هَذَا إِلاَّ رجلًا سمعتُهُ يسأَلُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَنا قاعدٌ عِندَهُ فَقَالَ يا رَسُولَ الله: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كنتَ صائمًا بعدَ شهرِ رَمضَانَ فَصُمْ المُحَرَّمِ فإِنَّهُ شهرُ الله، فِيهِ يومٌ تابَ الله فِيهِ عَلَى قومٍ ويتوبُ فِيهِ عَلَى قومٍ آخرينَ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
739 -حَدَّثَنَا القاسمُ بنُ دينارٍ أَخبرنَا عُبَيدُ الله بنُ مُوسَى وطَلْقُ بنُ غَنَّامٍ عن شَيْبَانَ عن عاصمٍ عن زِرٍّ عن عَبدِ الله قَالَ:- كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومُ من غُرَّةِ كُلِّ شهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ، وقَلَّ ما كَانَ يُفطرُ يومَ الجُمعَةِ". [2] وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَبي هُريرةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عَبدِ الله حديثٌ حسنٌ غريبٌ."
(1) - قال الشيخ ابن باز على قول الشارح (فهذه الأحاديث بمجموعها على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء) (ينبغي أن تجمع طرقها لأن هذه الأحاديث قد تشعر بتعددها أنها تتقوى)
(2) - سنده جيد، والمقصود أنه يصوم يوم الجمعة مع يوم قبله أو بعده