المسافرِ شطرَ الصَّلاةِ، وعن الحاملِ أَو المرضعِ الصَّومَ أَو الصِّيَامَ. والله لقد قَالَهُمَا النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كليهما أَو أَحدهما، فيا لَهُفَ نفسي أَنْ لا أَكُونَ طَعِمتُ من طعامِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".وفي البابِ عن أَبي أُمَيَّةَ."
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسِ بن مالكٍ الكعبيِّ حديثٌ حسنٌ. ولا نعرفُ لأَنس بن مالكٍ هَذَا عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيرَ هَذَا الحديثِ الواحدِ. والعملُ عَلَى هَذَا عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ.
وقَالَ بعضُ أَهلِ العلمِ: الحاملُ والمُرضعُ يُفطرانِ ويقضيانِ ويُطعِمانِ. وبِهِ يقولُ سفيانُ ومالكٌ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ. وقَالَ بعضُهم: يُفطِرانِ ويُطعِمانِ ولا قَضَاءَ عَلَيهِما، وإِنْ شاءَتا قَضَتَا ولا إِطعامَ عَلَيهِما. وبِهِ يقولُ إِسحاقُ. [1]
712 -حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ الأَشَجُّ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ عن سَلَمَةَ بن كُهَيلِ ومُسلِمِ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ وعطاءٍ ومجاهدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:
-جاءَتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُختي ماتتْ وعَلَيها صومُ شهرينِ متتابعينِ؟ قَالَ:"أَرأيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُختِكِ دينٌ أَكنتِ تَقضِينَه؟ قَالتْ: نَعَم، قَالَ: فَحَقُّ الله أَحَقُّ".
وفي البابِ عن بُرَيدَةَ وابنِ عُمَرَ وعائِشةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
713 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ بِهَذَا الإسنادِ نحوَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ: وقد رَوَى غيرُ أَبي خالدٍ عن الأَعمشِ مثلَ رِوايةِ أَبي خالدٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى أَبو معاويةَ وغيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن الأَعمشِ عن مسلمٍ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يذكرُوا فيه عن سَلَمَةَ بن كُهَيلٍ ولا عن عطاءٍ ولا عن مجاهدٍ. [3]
(1) - الصواب أنهما في حكم المريض فيقضيان فقط ولا إطعام عليهما
(2) - فجر الخميس 4/ 8 / 1415 هـ
(3) - لا يلزم الصيام عن الميت لقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) بل هو الأفضل وهو من الإحسان وكذا الدين وللأولياء وغيرهم الصيام عن الميت وقد جاء في حديث عند أحمد (إن أمي ماتت وعليه صيام شهر رمضان أفاصوم عنها فقال صلى الله عليه وسلم(صومي عنها) وسنده جيد. ولو صام جماعة عنه خمسة أيام مثلًا في يوم واحد جاز كما نص عليه أهل العلم أما النذر فلا بد فيه من التتابع