رواه أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
1864/ 1865 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله، قال: (وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) . فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوما، ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال: (لو تأخر لزدتكم) . كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا.
(1865) - حدثنا يحيى: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والوصال) . مرتين، قيل: إنك تواصل، قال: (إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فاكلفوا من العمل ما تطيقون) . [1]
49 -باب: الوصال إلى السحر.
1866 - حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر) . قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: (لست كهيئتكم، إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين) . [2]
50 -باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له. [3]
1867 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا جعفر بن عون: حدثنا أبو العميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟. قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاما، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما
(1) هذه الأحاديث تدل على كراهة الوصال.
(2) الوصال إلى السحر جائز والأفضل تركه والإفطار أول الليل عملًا وتأدبًا بالسنة والنهي عام في الفريضة والنفل.
(3) المتطوع أمير نفسه والنبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على جويرية يوم الجمعة فوجدها صائمة فأمرها بالفطر ولم يأمرها بالقضاء، ويجوز قطع الصلاة لمصلحة شرعية وقطعها لغير المصلحة الشرعية ليس بحرام.